القائمة الرئيسية

الصفحات

الحمل بتوأم

توجد العديد من الخرافات والأساطير حول كيفيّة الحمل بتوأم، وعلى الرّغم من عدم وجود طريقة مُثبتة علميًّالزيادة فرص حدوث هذا الأمر، إلّا أنّه توجد بعض العوامل التي تزيد من فرصة الحمل بتوأم، ويحدث الحمل بتوأم عادةً إمّا عن طريق تخصيب بويضتين منفصلتين في الرّحم، وإمّا عندما تنقسم البويضة المخصّبة الواحدة إلى جنينيْن، وفي وقتنا الحالي أصبح الحمل بتوائم أمرًا شائعًا، فوفقًا لإحصائيّات مراكز السّيطرة علىالأمراض والوقاية منها، فإنّ الحمل بتوائم تضاعف على مدار الأربعين عامًا الماضية، فلدى النّساء فرصة أكبر للحمل بتوأم إذا حملت بمساعدة أدوية علاج الخصوبة، أو إذا كان عمرها 35 عامًا أو أكبر، وفي هذا المقال، سنتطرّق إلى طرق الحمل بتوأم، وإلى أهم الأسباب الّتي تزيد من حدوثه.

طريقة الحمل بتوأم

استخدام الأدوية لعلاج حالات العقم المتزايد في وقتنا الحالي، يزيد من حدوث حالات التّوائم، لذلك فقد أصبحت ولادة التوأم في يومنا هذاأكثر شيوعًا مما مضى، وتوجد مجموعة من العوامل الّتي تزيد من احتماليّة الحمل بتوأم، كما توجد بعض العلاجات الطّبية والدوائيّة المستخدمة لزيادة فرصة الحملبتوأم ويُذكر منها ما يأتي:
·         الإخْصَاب في المُخْتَبَر: أو التلقيح الاصطناعي، وهو أحد أنواع التّكنولوجيا التي تُساعد على الإنجاب، وعمومًا لا بدّ من وصف مجموعة من الأدوية التي تزيد الخصوبة للنساء اللّواتي يستخدمن التلقيح الاصطناعي قبل إجراء العمليّة؛ لزيادة فرصة حدوث الحمل لديهنّ، فبالتلقيح الاصطناعي تؤخذ بويضات من المرأة، وحيوانات منويّة من الرجل، ثمّ توضع معًا في ظروف مناسبة في المختبر للمساعدة على تكوّن الجنين، ثمّ يضع الطّبيب الجنين في رحم المرأة، على أمل أن ينغرس في بطانة الرحم وينمو، ولزيادة الاحتمال بأن يأخذ الجنين مكانه في الرّحم وينمو، عادةً ما يزرع أكثر من جنين واحد خلال عمليّة التلقيح الاصطناعي، ممّا يزيد من فرصة ولادة توائم.
·         أدوية الخصوبة: إنّ الأدوية المصمّمة لزيادة الخصوبة تزيد من عدد البويضات المُنتجة في مبايض المرأة، فإذا أُنتجت العديد من البويضات، فمن المحتمل أن تنطلق أكثر من بويضة لتُخصَّب، مما ينتج عنه الحمل بتوأم، ومن الأدوية الّتي تزيد من فرصة الحمل بتوأم الكلوميفين والجونادوتروبينات؛ فالكلوميفين هو دواء متاح فقط من خلال وصفة طبية، ويُؤخذ الدّواء عن طريق الفم، وتختلف جرعته من امرأة لأخرى، إذ إنّه يُحفّز هرمونات الجسم لتنتج عنها الإباضة، وقد أظهرت الدّراسات أن النّساء اللّواتي يَستخدمن هذا الدّواء لزيادة الخصوبة، هنّ أكثر عُرضة للحمل بتوأم مقارنةً باللّواتي لا يستخدمنه، أمّا الجونادوتروبينات فتُعطى للنّساء عن طريق الحقن، إذ يعطى الهرمون المنشّط للحوصلة وحده أو مدموجًا مع الهرمون المنشّط للجسم الأصفر، فالدّماغ يُنتج هذه الهرمونات طبيعيًّا ليحفّز المبيضين على إنتاج بويضة واحدة شهريًّا، وعند إعطاء هذه الحُقن يُنتج المبيضان بويضات متعدّدة، لذلك تزداد الفرصة لتخصيب أكثر من بويضة، وبالتّالي الحمل بتوأم، وتقدّر الجمعيّة الأمريكيّة للطّب التّناسلي أن ما يصل إلى 30% من حالات الحمل التي تحدث أثناء استخدام الجونادوتروبينات تنتج عنها حالات الحمل بتوأم أو أكثر، وتُعدّ هذه الأدوية آمنة وفعّالة للاستخدام للحمل بتوأم.

عوامل تزيد من فرصة الحمل بتوأم

الطّرق الطّبيّة والدّوائيّة ليست السّبب الوحيد للحمل بتوأم، بل توجد العديد من العوامل التيتُعزّز من الفرصة للحمل بتوأم، يُذكر منها ما يأتي:
·         العُمُر: كلّما زاد سنّ المرأة عن سنّ 30 عامًا، زادت فرصتها للحمل بتوأم، وذلك لأنّ الهرمون المنشّط للحوصلة يزداد مع تقدّم العمر، وهو الهرمون المسؤول عن تطوّر البويضات داخل مبيض المرأة قبل انطلاقها خارجه، ويزداد هذا الهرمون مع تقدّم السن لأنّها تُصبح بحاجة إلى المزيد من الهرمون لتحفيز نمو البويضات أكثر من النّساء الأقلّ سنًّا، مما ينتج عنه أحيانًا تحفيز بويضتين أو أكثر، مما ينتج عنه توأم ثنائي أو أكثر.
·         وجود حالات توائم في العائلة: وجود توائم متطابقة في العائلة، لا يزيد من فرصة الإنجاب بتوأم، لكن وجود توأمين شقيقين غير متطابقين في العائلة، يزيد من فرصة المرأة لإنجاب توأم، ففي حال وجود توأمين شقيقين من جانب الرجل أو المرأة، فإنّ احتمالات إنجاب توائم ترتفع وتتضاعف، فوجود توائم شقيقة غير متطابقة من جانب المرأة، يُشير إلى احتماليّة إباضة للمرأة لأكثر من بويضة واحدة في كل دورة، أما وجود توائم شقيقة غير متطابقة من جانب الرّجل، فيُشير إلى احتماليّة إنتاج الرّجل ما يكفي من الحيوانات المنويّة لتخصيب أكثر من بويضة واحدة.
·         وزن المرأة: فالنّساء المصابات بالسُّمنة، أي اللواتي يكون مؤشّر كتلة الجسم لديهنّ أكثر من 30، هنّ أكثر عُرضة للحمل بتوأم، مقارنة بالنّساء الأكثر صحّة، وذلك لأنّ النّساء اللّواتي يُعانين من السُّمنة، يكون مستوى هرمون الإستروجين لديهنّ أعلى من باقي النّساء، مما ينتج عنه تحفيز أكبر للمبايض، وبالتّالي تنشيط أكثر من بويضة خلال الدّورة الواحدة، وانطلاق أكثر من بويضة خارجه، مما يزيد من فُرصة الحمل بتوأم أو أكثر.
·         طول المرأة: فالنّساء اللّواتي يكون طولهنّ أطول من المتوسّط العام، هنّ أكثر عُرضة للحمل بتوأم، فوجدت إحدى الدّراسات أنّ النّساء اللّواتي يبلغ متوسّط طولهنّ 164.8 سم، تكون فرصتهن أعلى للحمل بتوأم مقارنة بالنّساء اللّواتي متوسّط طولهنّ 161.8 سم، وإلى الآن فإن السّبب الكامن وراء ذلك غير واضح، ولكن إحدى النّظريّات تُفسّر ذلك بأن النّساء الأطول يتناولن غذاء أفضل وهو السّبب وراء طولّن، مما يزيد من فرصة الحمل بتوائم.
·         عدد الأطفال: تُعدّ فرصة الحمل بتوائم أكثر شيوعًا، عند النّساء اللّواتي لديهنّ أطفال من قبل، ولديهنّ عائلة كبيرة.
·         العِرق: عادةً ما يكون الأمريكيون من أصول أفريقيّة لديهم فرصة أكبر للحمل بتوائم مقارنةً بالنّساء القوقازيات؛ فالنّساء الآسيويات هنّ الأقل فرصة للحمل بتوائم.
·         الرّضاعة الطّبيعيّة: النّساء اللّواتي يحملن أثناء فترة الرّضاعة الطّبيعيّة، هنّ أكثر فرصة للحمل بتوائم من غيرهنّ من النّساء، ومن المعروف أنّ الرّضاعة الطّبيعيّة تُثبّط الخصوبة وتمنع الحمل، وخصوصًا في الأشهر الستّة الأولى من عمر الطّفل إذا كان يرضع رضاعة طبيعيّة تامّة، إلّا أنّه من الممكن أن تُصبح المرأة حاملًا بتوأم وهي تُرضع، إذ وُجد أنّ معدّل التّوائم هو 11.4% بين النّساء المرضعات، مقارنة بنسبة 1.1% فقط لدى النّساء غير المرضعات.
·         نوع الأطعمة: ما تزال الأبحاث جارية حول نوعيّة الأطعمة الّتي تزيد من فرصة الحمل بتوأم، إلّا أنّه وُجد أنّ النّساء اللّواتي يتناولن الكثير من منتجات الألبان هنّ أكثر عرضة للحمل بتوائم، وتُفسّر إحدى النّظريّات ذلك بأنّ هرمون النّمو الّذي يُعطى للأبقار يؤثّر على مستوى الهرمونات عند الإنسان.

المراجع

1.      Claire Sissons (14-2-2019), "What increases the odds of having twins?"، medicalnewstoday, Retrieved 16-12-2019. Edited.
2.      "Tips on How to Conceive Twins"healthline,2-10-2015، Retrieved 16-12-2019. Edited.
3.      Rachel Gurevich (6-5-2019), "What Are My Chances of Having Twins?"، verywellfamily, Retrieved 16-12-2019. Edited.
4.      S. Lazarov, L. Lazarov, N. Lazarov, "MULTIPLE PREGNANCY AND BIRTH: TWINS, TRIPLETS AND HIGH-ORDER MULTIPLES. OVERVIEW"، uni, Retrieved 17-12-2019. Edited.


هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️