القائمة الرئيسية

الصفحات

أعراض الولادة المبكرة للحامل بتوأم

الحمل بتوأم

تزداد احتمالية الحمل بتوأم لأسباب كثيرة؛ ولعلّ من أهمها استخدام أدوية لزيادة الخصوبة، واللجوء لاستخدام التقنيات الحديثة كعمليات التلقيح خارج الرحم إذ يجري التلقيح في المختبر، كما أنّ التغيرات الهرمونية مع تقدم عمر المرأة تتسبب بإطلاق أكثر من بويضة واحدة في فترة التبويض بالتالي الحمل بتوأم.

إنّ التطور التقني في مجال الرعاية الصحيّة ساعد على إنقاذ حياة العديد من التوائم التي تولد قبل أوانها، وإنّ الحمل بتوأم ثنائي يشكل 90% من حالات الحمل المتعدد، أمّا حالات الحمل بثلاثة توائم فتشكل 10% فقط، وفي حالات نادرة يكون الحمل بتوأم رباعي أو أكثر، ويُقسم الحمل بتوأم إلى نوعين أساسيين وهما التوأم المتشابه والتوأم غير المتشابه، ويحدث الحمل بالتوأم المتماثل والمتشابه بسبب انقسام البويضة المُخصبة إلى قسمين متطابقين ومتشابهين وبالتالي نمو جنينين يحملان جينات وصفات وراثيّة متماثلة تمامًا، وفي هذه الحالة تتكون في الرحم مشيمة واحدة لكلا الجنينين ويتشاركان الكيس الأمنيوسي نفسه، أو قد ينفصل كلٌ منهما في كيس أمنيوسي خاص به، وقد يولد التوأم متلاصقًا، نتيجة لعدم الانفصال الكامل بينها وذلك في حالة الحمل المتشابه والمتطابق تمامًا، أمّا التوأم غير المتشابه فيعدّ الأكثر شيوعًا؛ إذ يحدث نتيجة تخصيب بويضتين منفصلتين، وبالتالي يكون لكل جنين منهما مشيمة وكيس أمنيوسي خاص به، وجينات وراثيّة مختلفة تمامًا عن الجنين الآخر.

أعراض الولادة المبكرة للحامل بتوأم

فيما يأتي أبرز الأعراض التي يمكن ملاحظتها أو الشّعور بها عند التعرّض للولادة المبكّرة:
  • آلام الظّهر: الشعور ببعض الأوجاع في منطقة الظهر، ويكون هذا الألم ثابتًا أسفل الظَّهر، ويمكن وصفه بأنه نوبات متقطعة تشبه آلام الولادة.
  • الشّعور بتقلّصات: إن الشّعور بانقباضات في أسفل البطن كل 10 دقائق أو أكثر، من علامات الولادة المبكّرة.
  • الشّعور بتشنّجات أسفل البطن: يمكن الشّعور بتشنّجات تشبه آلام الدورة الشهرية كإحدى علامات الولادة المبكّرة، إذ يمكن وصفها بألم يشبه ألم الغازات التي قد تترافق مع الإسهال.
  • نزول السائل الأمنيوسي: من الممكن أن يحدث نزول للسائل الأمنيوسي (ماء الرأس) عبر المهبل كإحدى علامات الولادة المبكّرة.
  • أعراض الإنفلونزا: الشّعور بأعراض الإنفلونزا مثل الغثيان أو القيء أو الإسهال.
  • زيادة الضّغط: إن الشعور بزيادة الضّغط على المهبل، أو منطقة الحوض من علامات الولادة المبكّرة.
  • الإفرازات: إذ إنّ زيادة الإفرازات المهبلية تعد من علامات الولادة المبكرة.
  • النّزيف: إنّ النّزيف المهبلي، وإن كان خفيفًا هو إحدى علامات الولادة المبكّرة.

مخاطر الحمل بتوأم

قد يرتفع خطر الإصابة ببعض المخاطر الصحيّة في حال الحمل بتوأم، ومنها ما يأتي:
  • ارتفاع ضغط الدّم: إذ تُعدّ النساء الحوامل بتوائم أكثر عرضةً لارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل، لذلك يجب إجراء اختبارات دوريّة عند الطبيب للكشف المبكّر عن ارتفاع ضغط الدم لدى المرأة الحامل.
  • الولادة المبكّرة: كلما زاد عدد الأجنّة في رحم الأم الحامل ارتفعت نسبة الولادة المبكرة وعدم القدرة على بلوغ المراحل المتقدمة من الحمل، وبالاستناد إلى الإحصائيات المُجراة تبيّن أنّ نسبة الولادة المبكّرة -أي قبل اكتمال 37 أسبوعًا من الحمل- ترتفع بما يزيد عن 50% في حالات الحمل بتوأم، وقد يعطي الطبيب الأم حقن الستيرويد في حال ظهور إحدى العلامات التي تدلّ على احتمالية الولادة المبكّرة، وذلك لأنّ هذه الأدوية تُسرّع نمو الرئتين وتطورها لدى الجنين، ويوصي الطبيب في هذه الحالة بالالتزام بالراحة التامة لتأجيل موعد الولادة المبكرة.
  • سكري الحمل: عند الحمل بتوأم يزداد خطر الإصابة بسكري الحمل، وتتميز هذه الحالة بارتفاع نسبة سكر الدم لدى المرأة الحامل، ممّا قد يؤدي إلى بعض المخاطر الصحيّة على الأم والجنين، ويصرف الطبيب علاجات للتحكم بمستوى السكر في الدم خلال فترة الحمل.
  • الولادة القيصريّة: وقد تكون الولادة الطبيعيّة ممكنة عند الحمل بتوأم؛ وذلك في حال كان رأس الطفل الأول متّجهًا إلى الأسفل عند الولادة، ويجدر بيان أنّه في بعض الحالات قد تتمّ ولادة الجنين الأول ولادة طبيعيّة، وقد تتعسر ولادة الجنين الآخر فتتحول الولادة إلى ولادة قيصريّة في حال ظهور بعض المضاعفات الصحيّة؛ لذلك تكون احتماليّة اللجوء إلى العمليّة القيصريّة مرتفعة عند الحمل بتوأم.
  • متلازمة نقل الدم الجنينيّ: فقد تحدث الإصابة بمتلازمة نقل الدم الجنينيّ في الحالات التي يتشارك فيها الجنينان مشيمة واحد، وتتمثّل هذه المتلازمة بحدوث خلل في نقل الدم من المشيمة إلى الجنينين؛ وينتج عن ذلك ظهور بعض المضاعفات الصحيّة في قلب الجنين والتي تحتاج إلى معالجة خلال فترة الحمل، وفي هذه الحالة يحصل أحد الجنينين على كميّة كبيرة من الدم بينما لا يحصل الآخر إلّا على كميّة قليلة.
  • مرحلة ما قبل تسمّم الحمل: وتُعدّ من المضاعفات الصحيّة الخطيرة التي ترتبط بارتفاع ضغط الدم الشديد أثناء الحمل والتي تستدعي التدخل الطبيّ المباشر، ويمكن الكشف عن هذه الحالة من خلال قياس الطبيب لضغط الدم لدى المرأة الحامل، وإجراء تحليل للبول، كما قد يصاحب هذه الحالة ظهور بعض الأعراض، مثل: حدوث خلل في الرؤية، الصداع الشديد، التورّم مفاجئ في اليدين، التقيؤ، الانتفاخ في القدمين أو الوجه.

الولادة المبكرة

تُعرّف الولادة المبكّرة بأنها الولادة التي تكون بعد الأسبوع الـ 20 وقبل الأسبوع الـ 37 من الحمل، إذ تحصل انقباضات وتشنجات الولادة المنتظمة في الرّحم والتي تحدث اتساعًا مبكرًا في عنق الرحم عن موعد الولادة، وتقسم الولادة المبكرة إلى ما يأتي بالاعتماد على أسابيع الحمل:
  • ولادة مبكرة متأخرة: تحدث ولادة الجنين بعد إتمامه 34-36 أسبوعًا من الحمل.
  • ولادة مبكرة متوسطة: تحدث ولادة الجنين بعد إتمامه 32-34 أسبوعًا من الحمل.
  • ولادة مبكرة شديدة: يُولد الجنين قبل إتمامه الأسبوع 32 من الحمل.
  • ولادة مبكرة فائقة الشدة: وهي الولادة التي تكون قبل إتمام الأسبوع الخامس والعشرين من الحمل.

تأخير الولادة المبكرة للحامل بتوأم

تزيد خطورة الولادة المبكرة عند السيدات اللواتي يعانين من قصر في عنق الرحم، أو من لديهن تاريخ من الولادات المبكرة من قبل، كما تزيد خطورة الولادة المبكرة لدى السيدات الحوامل بتوأم أو أكثر، وفي البداية يحاول الطبيب إعطاء علاجات لتأجيل الولادة قدر الإمكان لمنع المخاطر الصحية التي قد يتعرّض لها الجنين، ويكون العلاج المستخدم لتأجيل الولادة المبكّرة كالتالي:
  • إعطاء هرمون البروجيستيرون الصّناعي: إذ إنّ لهذا الهرمون دورًا حيويًّا خلال فترة الحمل، ويحدد الطّبيب مدى استفادة المرأة الحامل من هرمون البروجيستيرون خلال الولادة المبكّرة.
  • ربط عنق الرحم: باستخدام القُطب الجراحيّة التي تُبقي عنق الرّحم مغلقًا وتمنع التوسع فيه وذلك لتجنّب ولادة الجنين مبكرًا، ويُزيل الطّبيب هذه القُطب عند اقتراب موعد الولادة لتكون الولادة آمنةً.

أما عند شعور الحامل بعلامات المخاض المبكّر مثل الشعور بانقباضات وآلام في البطن أو حصول نزيف أو نزول السائل الأمينوسي، فعندها يجب التوجه إلى المستشفى فورًا، إذ يحاول الطبيب علاجها لوقف انقباضات الرّحم، وهذا العلاج لا يضمن إيقاف الولادة المبكّرة، لكنّه يطيل فترة الحمل قدر الإمكان لتجنّب أي تعقيدات أو مخاطر صحية، والعلاج المستخدم يكون كالتالي:
  • حقن الكورتيزون: إذ تُعطى لتسريع نمو رئة الجنين؛ لتقليل التعرض لمخاطر الولادة المبكرة، ومن أهمّ هذه المخاطر متلازمة الضائقة التنفسيّة، التي تؤثّر على تنفّس الجنين.
  • المضادات الحيوية: فهي تمنع إصابة الأم والجنين بالعدوى والالتهابات، خصوصًا عند تمزّق الغشاء الأمنيوسي مبكرًا.
  • الأدوية المضادة للمخاض: وهي أدوية توقف انقباضات الرّحم أو تبطئها، ممّا يؤجّل الولادة بعضًا من الأيّام، وذلك يتيح للمرأة الحامل الوقت اللازم للحصول على إبرة الكورتيزون أو الوصول لمستشفى تتوفر فيه رعاية مركّزة للخدج.
  • الالتزام بالرّاحة في السرير.
  • الابتعاد عن توترات الحياة اليومية أو التقليل منها.

المراجع

  1.  "Identical Twins"huggies, Retrieved 19-12-2019. Edited.
  2.  Mayo Clinic Staff (14-2-2018), "Twin pregnancy: What twins or multiples mean for mom"، mayoclinic, Retrieved 19-12-2018. Edited.
  3.  Traci C. Johnson (4-8-2018), "Premature Labor"، webmd, Retrieved 18-12-2018. Edited.
  4.  "Pregnant with twins: what to expect"babycentre, Retrieved 19-12-2019. Edited.
  5. Mayo Clinic Staff, "Premature birth"، mayoclinic, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  6.  Armando Fuentes (10-2018), "Treatments to Prevent Premature Birth"، kidshealth, Retrieved 19-12-2019. Edited.


هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️