القائمة الرئيسية

الصفحات



الدراسة الجامعية هي الأساس الأول الذي تُبنى عليه حياتُكِ العملية القادمة، فالعلم الذي حصلتِ عليه في مراحل الحياة الأولى ما هو إلا تمهيد للوصول إلى الجامعة التي هي محطة العبور للوصول إلى التخصص المناسب الذي من خلاله ستحصلين على الوظيفة الكريمة التي تحلمين بها، ومن ثم يبدأ سعيكِ في التطور والتقدم فيها.
يجب على الشخص أن يختار التخصص المناسب له لعدة أسباب؛ أهمها أنَّ الدراسة الجامعية ليست شهرًا أو شهرين، بل هي مدّة طويلة أقلها يصل إلى ثلاث سنوات ونصف، وهذا يعني أنه يجب أن تكوني مقتنعةً بالتخصص الذي سيلازمكِ كل هذه المدة، وإلا فلن تستطيع أن تتأقلمي معه ولن تبدعي فيه مهما حاولتِ، وأيضًا كي تُبدعي في أي عمل يجب أن تدخليه بحب وبرغبة شديدة لكي لا تتراجعي عند أول عقبة تواجهكِ، فالدراسة الجامعية فيها الكثير من العقبات والمشاكل التي ستواجهكِ دراسيًّا، وإن لم تكن لديكِ الرغبة ستنسحب من أوّل معركة، والأهم من هذا كله أنه يجب أن تبني اختياركِ للتخصص بناءً على حاجة سوق العمل، لكي تجدي فرصة العمل المناسبة.
كيفية اختيار التخصص المناسب
من خلال هذه النّصائح سنحاول أن نقدم لكِ الاستراتيجية الصحيحة في كيفية اختيار التخصص المناسب:
  • اختاري التخصص حسب ميولكِ، ففي حال كانت ميولكِ تتجه نحو الأمور الأدبية توجهي نحو التخصصات الأدبية المتعلقة باللغة، وفي حال كانت ميولكِ علمية، توجهي نحو التخصصات التي ترتكز على علوم الفيزياء والرياضات، مثل: الهندسة أو الطب.
  • تابعي طلبات سوق العمل، من خلال البحث عن آخر الإحصاءات التي تجريها الجهات المسؤولة، للتعرف على التخصصات الراكدة أو المهددة بالركود خلال السنوات القادمة، وحاولي تجنّبها؛ لأنّ هذا يقلل من فرصتك في الحصول على الوظيفة.
  • اختاري التّخصص الذي يتناسب مع وضعكِ المالي، فلا تتجهي نحو التخصصات التي تحتاج إلى رسوم باهظة؛ لأنّ هذا بالتأكيد سيكون حملًا ثقيلًا عليكِ وعلى أسرتكِ، وقد تضطرين إلى ترك الدراسة في منتصف الطريق.
  • لا تستمعي إلى آراء من هم حولك ولا ترضخي لها، فكثير من الأسر تجبر أبناءها على دراسة تخصصات معينة؛ كالطب أو الهندسة على الرغم من أنّ ميول الطالب بعيدة كل البعد هذا التخصصات.
  • لا تجعلي المعدل معياركِ الأول في اختيار التخصص، ففي حال كان معدلكِ مرتفعًا فهذا أمر جيد وسيرفع سقف اختياراتكِ ويزيد من فرص قبولكِ، ولكن لا يعني أن تتجهي نحو التخصصات التي تحتاج إلى العلامات المرتفعة، فقد ترغبين بتخصص يحتاج إلى علامات أقل ولكنكِ تضمنين أن تبدعي فيه؛ لأنه ضمن هواياتكِ والأمور التي ترغبين بها وتحبينها.
  • مستوى الذكاء لديكِ، ففي كثير من الأحيان لا يكون التحصيل العلمي أو المعدل إشارةً إلى الذكاء، فبعض الأشخاص يحصلون على علامات مرتفعة بسبب المثابرة والدراسة، ولكنهم عندما يتوجهون إلى تخصص يحتاج إلى الذكاء لا يستطيعون أن يستمروا فيه.
اختيار التّخصص المناسب يختصر كثير من المعاناة في المستقبل، فأنتِ ترسمين الطّريق نحو العمل الذي تريدين أن تعملي به وتبدعي فيه، لتكوني مبدعةً وصاحبة شأن عظيم في مجتمعك، وهذا الأمر لن تصلي إليه إلا إذا اخترتِ التخصص الذي يتوافق مع ميولكِ ومواهبكِ ورغباتكِ، بالإضافة إلى قدراتكِ العقلية وثقافتكِ ولا تنسي قدراتكِ المادية.
في حال أجبرتكِ الظروف أن تلتحقي بتخصص لا يتوافق مع ميولكِ، لأسباب مادية أو بسبب ضغوط الأهل، فهذا لا يعني نهاية الطريق، بل عليكِ أن تتقبلي الواقع وتحاولي التعايش معه، وحاولي أن تنظري إلى الجانب المشرق في هذا التخصص وأن تحبيه وتبحثي عن الزوايا الجميلة فيه لكي تبدعي كما لو كان هذا التخصص هو ما تطمحين له منذ زمن..
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️