القائمة الرئيسية

الصفحات


الأرق

الأرق هو اضطراب النوم، أو صعوبة النوم ليلًا، حتى وإن توافرت الفرص السانحة لذلك، ويُعد الأرق من الحالات المعقدة إلى حدٍ ما، كما أن المصابون به يشعرون عادةً بعدم الرضا عن ساعاتهم التي يقضونها في النوم، وربما ارتبط في العديد من الأعراض، مثل التعب، واضطرابات المزاج، وانخفاض الأداء في الحياة العملية، كما يمكن للأرق أن يصنف حسب مدته، طويلةً كانت أم قصيرةً، أو مستوى شدة الأرق، فمن الممكن أن يستمر لبضع أيام، أو أسابيع، أو أشهر، ويعود ذلك للسبب الرئيسي في حالة الأرق، فمن الممكن أن يصاحب مرض بسيط ينتهي بانتهائه، وربما كان له أمد بعيد، يستوجب استشارة الطبيب، وعن الأرق عند الأطفال، فهو التجاهل لوقت النوم، كما أن اعتماد الطفل على أحد الوالدين لينام يعد من أشكال الأرق، ولأن الأرق لدى الأطفال من المشاكل التي تؤرّق الآباء والأمهات فقد يعمد البعض لطرح الكثير من التساؤلات عن أسبابها، وهذا محور حديثنا في هذا المقال.

أسباب الأرق عند الأطفال

توجد العديد من الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى الأرق عند الأطفال، منها ما يكون نفسيًا ومنها ما يكون ماديًا، وفيما يأتي أهم تلك الأسباب:
  • أسباب طبيعية: الأسباب الطبيعية التي تؤدي إلى حالات الأرق عند الأطفال، هي عدم حصولهم على القدر الكافي من ساعات النوم التي يحتاجونها، وهو ما قد يتسبب به جهل الآباء بعدد ساعات النوم التي يحتاج إليها كل طفل، أو انغماسهم بالنشاطات الحركية، والواجبات المنزلية، وما إلى ذلك من أمور، والجدير بالذكر أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الأطفال البالغة أعمارهم من 6-12 سنة هي عشر إلى أحد عشر ساعة نوم يوميًا، أما المراهقون فهم يحتاجون غالبًا لنحو 9 ساعات نوم يوميًا.
  • الإجهاد: يمكن أن يعاني الاطفال من التوتر حالهم كحال البالغين، لذا من الأفضل منحهم الكثير من الاهتمام، ومنحهم الثقة ودرء شبح الأسباب التي يمكنها أن تتسبب بذلك.
  • الكافيين: من المحتمل أن يعاني الأطفال من القلق وانعدام القدرة على النوم بسبب شرب المحفّزات العصبية، مثل الكافيينن أو مشروبات الطاقة المختلفة، وما شابه ذلك من أطعمة وأشربة تحتوي على نسبة من الكافيين.
  • آثار الأدوية الجانبية: من الممكن أن تتسبب بعض الأدوية ذات التأثيرات الجانبية على نوم الأطفال وإصابتهم بالأرق وعدم القدرة على النوم، ومن تلك الأدوية ما يكون خاصًا بمعلاجة فرط الحركة، وقلة الانتباه، ومضادات الاختلاج، ومضادات الاكتئاب، وما إلى ذلك من أدوية.
  • الاضطرابات الطبية: من الممكن أن تتسبب بعض الأمراض الجسدية من عدم القدرة على النوم عند الأطفال، كالإصابة بالأكزما، والربو.
  • اضطرابات نفسية: يمكن لبعض الحالات النفسية أن تتسبب بالأرق لدى الأطفال، مثل، متلازمة تململ الساقين، والشخير، وبعض الحلات النفسية مثل الاكتئاب.

أعراض الأرق

توجد العديد من الأعراض التي من الممكن أن تشير إلى أن الطفل يعاني من الأرق أو انعدام القدرة على النوم، وفيما يأتي بعض تلك الأعراض:
  • الاستيقاض مبكرًا، وعدم القدرة على النوم.
  • ظهور أعراض القلق والتوتر على الطفل إذا ما حان وقت الذهاب إلى السرير.
  • شعور الطفل بالنعاس أثناء النهار.
  • افتعال بعض المشاكل السلوكية، سواءً أكان ذلك في المدرسة أو غيرها من الأماكن.
  • اكتئاب الطفل، وربما ارتكب بعض الأخطاء والتعرض للمشاكل.
  • تقلّب المزاجية لدى الطفل، كما يمكن أن يعاني من فرط في النشاط.

دور الأم في التغلب على أرق الأطفال

يعاني الاطفال من عدم القدرة على النوم حالهم كحال الكبار، ولعل هذه المشكلة من المشاكل التي تستوجب البحث عن حلولٍ لها، خاصةً من الأمهات، وفيما يأتي بعض الأطروحات التي يمكن لها أن تساهم في حل هذه المشكلة:
  • تحديد الوقت: من الممكن أن تسعى الأم لمعرفة عدد الساعات التي يحتاجها أطفالها من النوم، مما يمكنها من تحديد الساعات التي يجب فيها أن ينام الأطفال، مما يساهم في حصولهم على القدر الكافي النوم، وبالتالي تعيين الوقت المناسب للاستيقاظ، وعدم ترك الأطفال ينالون ساعات إضافية من النوم، والتي من شأنها أن تمنعهم من النوم ليلًا.
  • روتين ما قبل النوم: من الأفضل أن تمارس الأم بعض النشاطات المعتادة قبل نوم الطفل، خاصةً للأطفال الرضع، وما دون مرحلة المدرسة، مثل قراءة القصص، والاستحمام، مما يجعل الطفل يشعر بأن هذا هو وقت النوم المعتاد.
  • إطفاء الأجهزة: يتعين على الأم أن تبعد عن أطفالها الوسائل البصرية الإلكترونية المختلفة، كالتلفاز، والكمبيوتر، والهاتف الذكي، قبل ساعتين من موعد النوم، إذ إن هذه الأجهزة تتداخل مع إنتاج الجسم لهرمون الميلاتونين، وهو هرمون مهم جدًا لدورة النوم والاستيقاظ، إذ إنه في حالة كان الميلاتونين في مستويات مرتفعة، يكون الطفل قد خلد إلى النوم أو على وشك ذلك، بينما نصف ساعة من المكوث أمام هذه الأجهزة من الممكن أن يتسبب بتعطيل إفراز هذا الهرمون، وبالتالي فإن نصف ساعة أمام التلفاز تتسبب ببقاء الطفل ساعتين بعيدًا عن النوم.
  • الحد من التوتر: من المفيد أن تحافظ الأم على نشاطات أطفالها قبل النوم وإبعادهم عن الإجهاد والتوتر، وتوفير البيئة الهادئة، والمناسبة للنوم، وذلك بسبب هرمون الإجهاد أو بالمسمى العلمي هرمون الكورتيزول، إذ إنه كلما كانت مستوياته مرتفعةً كان النوم أصعب.
  • التحكم في بيئة النوم: من الأفضل توفير بيئة تحفر الطفل على النوم، كالألعاب القطنية الناعمة، والهدوء المناسب، كما يمكن التحكم بدرجة الحرارة المناسبة للنوم، وبالرغم من أن هرمون الميلاتونين يساعد في التحكم بدرجة الحرارة الداخلية المناسبة للنوم يجب على الأم أيضًا أن تتحكم بدرجة النوم الخارجية للطفل لمساعدته على النوم المريح.
  • الحماية: يتوجب على الأم حماية طفلها من المخاوف التي من الممكن أن تحرمه من النوم، وإن وجدت لديه بعض المخاوف فمن الواجب معالجتها.
  • عدم التركيز على النوم: من الأفضل أن تتجنب الأم الإصرار الشديد على نوم الطفل، كأن تكرر عليه هذا الكلام كثيرًا، كما يمكنها الاستعاضة عن ذلك بالتركيز على فكرة الاسترخاء، وإشعار الطفل بالهدوء.
  • استشارة الطبيب: فيما لو لم تنجح الأم في شتى مساعيها لتنظيم نوم الطفل، وابعاد شبح الكوابيس أو الرعب الليلي، أو ما شابه ذلك من مشاكل، عندها يتوجب عليها زيارة الطبيب للوقوف على أسباب المشكلة الحقيقية وإيجاد الحلول المناسبة.

المراجع

  1.  "What is Insomnia?"sleepfoundation, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  2. ^"Insomnia in Children"clevelandclinic, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  3. "Childhood Insomnia Causes and Treatment"verywellfamily, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  4.  "10 Tips to Get Your Kids to Sleep"healthline, Retrieved 7-11-2019. Edited.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️