القائمة الرئيسية

الصفحات

 

عمل المرأة

تختلف أسباب عمل المرأة في المجتمعات غير الحديثة، أو البلدان النامية، عن تلك التي تكون في البلاد المتقدمة حضاريًا واقتصاديًّا، فقد تلجأ المرأة للعمل بغرض المساهمة في تحسين الأوضاع الاقتصادية، ولتحسين أوضاع العائلة، فيكون وضعها الاقتصادي هو الدّافع الأساسيّ للبحث عن عمل، فهي تجد نفسها في الكثير من الأوقات، من إحدى الأسباب التي تتسبب برفع مستوى عائلتها المادي، وأحيانًا الثقافي.
وفقًا للدراسات التي أجريت، فإنّ العنصر الأنثوي في العمل عامّةً يساهم في جعل مكان العمل بيئة أفضل، كما أنّه يزيد من التفاني في العمل، ومن الرّضا الوظيفي، كما أنّه يزيد من نسبة العمل الهادف في بيئة العمل، لذلك لابدّ من الحرص على وجود نسبة من النساء في منظّمات العمل المختلفة.

أسباب عمل المرأة

توجد بعض الأسباب التي تؤدّي إلى عمل المرأة، منها ما يأتي:
  • تطوير وتحسين الوضع المعيشي للمرأة وأسرتها، إذ إنّ عمل المرأة يؤدي إلى زيادة دخل الأسرة عامّةً، الأمر الذي يسهل الحياة، ويوفر للأبناء مزيدًا من الخدمات ويحقق رفاهيةً أفضل، فعلى سبيل المثال سيتحسن مستوى تعليم الأبناء، إذ سيتمكنون من تعليم الأبناء التخصص الذي يطمحون لدراسته والتعمق فيه، كما لن يشكّل العبء المادي حاجزًا أمام رغبات الأبناء في التعليم والحصول على شهادات عليا.
  • التعليم الذي يترك خبرةً كبيرةً لدى المرأة في كافة المجالات، ففي كل عمل للمرأة تتقدم وتتطور خبرتها و تحصل على خبرات وتجارب جديدة في حياتها، الأمر الذي يطورها ويطور عائلتها.
  • المساهمة في تنمية المجتمع مع الرجل، فالمجتمع لا يكمل إلا بتعاون الأطراف جميعها مع بعضها فلكل طرف أهميته في تطوير والحفاظ على المجتمع، كما أنّ عمل المرأة يزيد من السعادة في العلاقة الزوجيّة على عكس ما يعتقده الكثير من الأشخاص.
  • تحقيق طموح المرأة في حصولها على قيمة اجتماعية رائعة ومرموقة، فالمرأة أصبحت تحتل مناصبًا مهمةً مثل الرجل تمامًا.
  • تمضية أوقات الفراغ، فمن خلال العمل تستطيع المرأة أن تشتغل أوقات فراغها بطريقة تعود عليها وعلى أسرتها بالمنفعة، ومن الجدير بالذكر أنه على المرأة العاملة أن تنظم وقتها بين عملها وبين أولادها.
  • تحقيق الذات وإثباتها، فمن خلال العمل تستقل المرأة ذاتيًا، وتقوى شخيصتها وتصبح مستقلةً ماديًا، الأمر الذي يثبت شخصيتها ويقويها، ويجعلها أكثر ثباتًا وقوةً.
  • الرفاهية الاجتماعية، وذلك من خلال تشكيل علاقات اجتماعية مع غيرها من النساء العاملات في المجتمع.
  • الاستقلالية الاقتصادية عن الزوج والأهل، فلا تبقى المراة معتمدةً على زوجها أو على أهلها في مصروفها الشخصي، فالمرأة تحب أن تشتري بعض الحاجات الخاصة لها ومن الضروري أن يتوفّر المال لتتمكن من الحصول عليهم.
  • تأمين المستقبل، فالمال الذي تجلبه المرأة قد تدخره لوقت الحاجة، أو قد تدخره ليصل إلى مبلغ كبير تستطيع أن تفتح مشروعًا خاصًا بها، أو تشتري عقارًا على سبيل المثال.

الآثار السلبية لعمل المرأة

لعمل المرأة عدة تحديات تتحداها المرأة، وقد تتغلب عليها، وقد لا تستطيع التغلب عليها، ومنها ما يأتي:
  • قد يكون دوام العمل طويلًا، الأمر الذي سيأخذ من وقت المرأة الخاص بأبنائها، فبدلًا من قضاء وقت مع الأبناء والاستماع لهم وقضاء وقت ممتع معهم، سيضيع هذا الوقت في العمل، وستعود المرأة إلى بيتها تشعر بالتعب و تنهمك في الأعمال المنزلية الأمر الذي سيؤثر على أبنائها وعلى علاقتها معهم.
  • زيادة مستوى الضغط والتوتّر، إذ إنّ عمل المرأة يوميًّا، بالإضافة إلى مسؤولياتها المختلفة، من المنزل، والأولاد، والعناية بالأهل مثلًا، بالإضافة إلى مشاكل العمل نفسها، قد تضع المرأة تحت ضغط وتوتر كبيرين.
  • تحتاج المرأة العاملة إلى أماكن رعاية جيّدة لأطفالها، فمع زيادة عدد النساء العاملات، يكثر البحث عن الأماكن التي توفّر رعاية مناسبة للأطفال أثناء ساعات عمل الأم، كما أنّ وضع الأطفال في أماكن الرعاية تزيد من المسؤوليّات الماليّة التي تضاف على ميزانيّة الأسرة.
  • تغيّرات في جدوال الأطفال الدراسيّة، فعندما يكون كل من الأم والأب مشغولين في العمل لساعات طويلة، تساعد بعض المدارس في إشغال الأطفال، من خلال زيادة عدد ساعات المدرسة، والتقليل من أيام العطلة المدرسيّة عامّةً.

أسباب زيادة أعداد النساء العاملات

توجد أسباب عدّة منها ما يأتي:
  • ارتفاع التكلفة المعيشيّة على العديد من العوائل، لذا فمع زيادتها، زدات نسبة النساء العاملات والباحثات عن العمل.
  • نقص أعداد الرجال للعمالة، خاصّةً بعد الحرب العالميّة الثانية.
  • ظهور الحركات النسويّة، والتي طالبت بحقوق المرأة في المساواة في العديد من الفرص المختلفة في المجتمع مع الرجل.
  • زيادة فرص حصول المرأة على التعليم، إذ منذ سنة 1949 انفتحت العديد من الفرص التي تتيح للمرأة إكمال دراستها في مجالات التعليم العالي، وأصبحت قادرةً على الالتحاق بالجامعات المختلفة، وبالتالي زادت أعداد النساء القادرات على الحصول على عمل.
يوفر العمل لكيان المرأة العديد من الأمور المختلفة منها الجو المناسب لاستقطاب الخبرات المختلفة، وخاصةً في مجالات التواصل الاجتماعي، مما يلبّي الخبرات والمؤهلات التي تملكها للحصول على فرص عمل أكبر، وأكثر ملاءمةً لها، إضافةً إلى أنّ العمل أضاف للمرأة فرصةً كبيرةً للتَّعرف إلى الطرق التي تجلب المال منها وكم هي مكلفة ومتعبة، أخيرًا، يمكن القول أيضًا أنّ العمل سواء للمرأة أو للرجل يعطي العديد من الفوائد المختلفة، فهو يعطي الإنسان قيمةً، ويطوّر من مهاراته وتواصله مع العالم الخارجي، ويتعرّف الشخص عامّةً من خلال العمل على جوانب شخصيّته القوية والضعيفة، كما يساعد العمل على تعليم الشخص كيفيّة تحمّل المسؤوليّة ويُعلّمه معنى العمل الجماعي وكيفيّة التعاون مع الغير من أجل تحقيق هدف واحد يطمح إليه الجميع، كما أنّ العمل هو الطريقة التي من خلالها يستطيع الشخص أن يحققّ الأهداف التي يطمح لها في حياته، إضافة إلى إمكانية تطوير المجمتع وتنميته من خلال توفر أيدي عاملة هدفها جميعها المصلحة العامة والمنفعة للمجتمع بأكمله، وأبناء هذا المجتمع من الرجال والنساء والأطفال مستقبلًا هم من تقع عليهم هذه المسؤولية.

المراجع

  1.  krishna-reddy, "Reason why women should work"، Wisestep, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  2.  Cathleen Clerkin, "What Women Want — And Why You Want Women — In the Workplace"، center of creative leadership, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  3.  Lisa Quast (14-2-2011), "Causes And Consequences Of The Increasing Numbers Of Women In The Workforce"، Forbes, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  4.  shaimaa lofty، "من أهم فوائد العمل في حياة الإنسان"، Edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 30-10-2019. بتصرّف.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️