القائمة الرئيسية

الصفحات

 

العادات السيئة

إنّ لكلّ شخص عيوب أو عادات سيئة يُمارسها، وهذا أمرٌ طبيعيّ؛ فلا يُمكن أن يصل أحد للمثالية أو الكمال، ومن هذه العادات: التدخين، أو الشراهة في تناول الطعام، أو إدمان مواقع التواصل الاجتماعي، أو الكسل والمماطلة أو غيرها، وللتخلّص من أي منها يُمكن الالتزام ببعض الخطوات والنصائح التي سيرد ذكرها في هذا المقال.

كيف تتخلص من العادات السيئة

فيما يأتي الخطوات التي يجب اتباعها للتخلص من العادات السيئة:
  • البحث عن العادة السيئة: يُمكن تطبيق هذه الفكرة في المرحلة التي لم يتعرّف فيها الشخص بعد على العادة السيئة، وذلك إذا لم يُلاحظها بعد أو لم يُنبهه أحد إلى وجودها، وبما أنّه لا أحد كامل، على الشخص أن يكون صريحًا مع نفسه، وأن يبحث عن العادة التي ستكون حياته أفضل دونها، ولا مشكلة في أن يسأل صديقه عن التصرّفات التي تُزعجه.
  • التخطيط لتغيير العادة السيئة: عند الرغبة في تغيير عادة سيئة، على الشخص أن يُفكّر أولًا بالطريقة التي سيتبعها لتغيير العادة، والتاريخ الذي سيبدأ فيه بالتغيير، وبما أنّ موضوع ترك عادة من المواضيع التي يُمكن أن تُغيّر مجرى حياة الشخص، ومن المواضيع التي يترتّب عليها الكثير من النتائج، يجب منح الذات وقتًا كافيًا للتفكير في أفضل الطرق للإقلاع عن العادة، ومعرفة أنّ هذا الوقت ليس وقتًا ضائعًا؛ إذ يترتب عليه نجاح أو فشل عملية التغيير.
  • العمل: تمثّل هذه المرحلة الخطوة الأولى لتنفيذ المخططات، والتي يجب الالتزام بها وفقًا للخطة دون تأجيل أو تسويف؛ فالانتظار يُحبط العزيمة، وللعزم على التنفيذ، من الضروري مشاركة الزملاء أو الأقرباء قرار البدء، وذلك للحصول على الدعم والمساندة، كما يُمكن اتباع أسلوب العقاب والمكافأة مع الذات للحثّ على التنفيذ.
  • أساليب العمل:
    • استخدام مفهوم (لن أفعل) بدلًا من (لا أستطيع): إنّ التخلص من أي عادة سيئة يتوقف على مدى الرغبة الداخلية في التخلّص منها، ومدى الاقتناع الذاتي في التغيير؛ لذا فإنّ الدراسات العلمية تنصح باستخدام عبارة (لن أفعل) بدلًا من (لا أستطيع)، إذ إنّ (لن أفعل) تنتج عن قرار داخلي، بينما (لا أستطيع) تنتج عن العجز نتيجة قيود خارجية تحول دون عمل أي شيء، إضافةً لذلك؛ يُشير إليوت بيركمان عالم النفس أنّ الأشخاص الذين يرغبون في التخلّص من العادات السيئة لأسباب تمسّ قيمهم الشخصية، لهم القدرة على تغيير سلوكياتهم أسرع من أولئك الذين يرغبون في التخلّص من العادات السيئة لأسباب خارجية كضغط الآخرين مثلًا.
    • تغيير البيئة والروتين: إنّ مواجهة مواقف جديدة يجعل الشخص أكثر إدراكًا لسلوكياته واختياراته، وهذا يعني قدرته على تغييرها بطريقة أسهل، وإنّ تغيير البيئة والروتين اليومي يُمكن أن يؤدي إلى إحداث تغييرات جديدة، والتي سيكون لها تأثير إيجابي لترك العادات السيئة حتى لو لم ترتبط فيها ارتباطًا مباشرًا؛ إذ إنّها ستجعل الشخص سهل التقبّل للعادات الجديدة، وقد أشارت دراسة علمية في العام 2005م أنّ تغيير البيئة يُزيل الأسباب التي تدفع الشخص لممارسة عادات معيّنة، وتساعد الشخص على اتخاذ قرارات جديدة حول الروتين والعادات اليومية، ومن التغييرات الممكن اتباعها مثلًا: عند تناول الكثير من الطعام خلال مشاهدة التلفاز، يُمكن بذل مجهود للجلوس على الطاولة عند تناول الطعام، مع إغلاق التلفاز، وبذلك سيكون الشخص أكثر وعيًا بعادات تناول الطعام حتى يغيّرها للأفضل.
    • عدم قمع الأفكار: إنّ محاولة وقف التفكير في أحد المواضيع يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية؛ فعندما يُحاول أحدهم التخلّص من التدخين مثلًا، سيلجأ إلى محاولة وقف التفكير بالتدخين، إلّا أنّ العكس هو ما يحدث؛ إذ ينشغل الذهن أكثر بالتفكير فيه؛ لأنّ العقل الباطن لا يُفرّق بين (افعل) أو (لا تفعل)، إنّما يركّز انتباهه على الشيء محلّ التفكير سواء حاول الشخص تجاهله أو جذبه.
    • تجنّب الاستثناءات: إنّ الاستثناءات تقود الشخص لمزيد من الاستثناءات، وهذا يعني أنّ من يُحاول جاهدًا الالتزام بحمية غذائية لإنقاص وزنه، لكنّه يرغب في عمل يوم استثنائي لتناول ما يُريد بسبب خسارة فريق كرة القدم الذي يُشجّعه، هذا يؤدي إلى الوقوع في المزيد من الأخطاء وإلى التساهل في التنفيذ، والصحيح أن يلتزم الشخص بالمسار الذي خطّط له دون أي تساهل إلّا في حالة الظروف القاهرة.
    • تذكّر المحفزات: على الشخص الراغب في التخلّص من العادات السيئة أن يتذكّر السبب في رغبته بالإقلاع عنها، فيكتب أهدافه الكبيرة والمحفّزات جميعها على ورقة، ويقرؤها صباح كل يوم، ومن الأمثلة على ذلك: في حال الإدمان على اللعب، يُمكن وضع هدف مفاده الرغبة في النجاح والتفوّق نهاية العام، ومن يُدمن على التدخين، يُمكن أن يضع هدفًا يتمثّل بالحفاظ على صحّة جيدة عند الكبر، وهو ما يصعب الوصول إليه مع التدخين.
  • المتابعة: تعد مرحلة المتابعة أكثر المراحل صعوبة وطولًا، وفيها على الشخص الالتزام بتنفيذ فكرة الإقلاع عن العادة دون العودة إليها مجددًا، وليتمكّن من ذلك عليه أن يتعرّف إلى الأسباب التي قد تؤدي إلى عودته إليها سواء كانت أسباب نفسية أو جسدية، وتجنّب الوقوع فيها، كما يُمكن الاحتفال بمرور فترة زمنية على المرة الأخير لممارسة العادة السيئة كل أسبوع، أو شهر أو عام، وعند الفشل يجب التعرّف على أسبابه وتجنّبها في المحاولات القادمة، مع الابتعاد عن اليأس.

التخلّص من العادة السيئة تمامًا

اختلف العلماء على وجود مرحلة التخلّص النهائيّ من العادة السيئة؛ إذ يرى البعض أنّ الشخص يستمر في مرحلة المتابعة طوال حياته، ويقول البعض الآخر أنّ بمرور الوقت يتم التخلّص من العادة نهائيًّا، ويُشار إلى أنّ هذا الأمر نسبيّ، أي يختلف باختلاف الأشخاص؛ فالبعض مثلًا أصبح ينزعج من رائحة السجائر بعد أن كان مدمنًا على التدخين، وسواء تم التخلص من العادة أم لا، على الشخص أن يتذكّر دائمًا أنّها أمر سيئ وأنّ الحياة أفضل دونها.

المراجع

  1.  أحمد محمد (9-5-2017)، "5 طرق مثبتة علميًّا للتخلص من عاداتك السيئة"، sasapost، اطّلع عليه بتاريخ 11-7-2019. بتصرّف.
  2.  أبو هارون (26-5-2015)، "المراحل الست للتخلص من العادات السيئة"، abunawaf، اطّلع عليه بتاريخ 11-7-2019. بتصرّف.
  3.  حـازم ســويلم (17-6-2014)، "عن العادات أتحدث … عشرة طرق للتخلص من العادات السيئة"، arageek، اطّلع عليه بتاريخ 11-7-2019. بتصرّف.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️