القائمة الرئيسية

الصفحات

 الهرمون المسؤول عن النوم
يفرز جسد الإنسان عددًا كبيرًا من الهرمونات التي لا يستغني عنها، والتي تؤثر على عمل أجهزة جسده العديدة ولكل منها وظيفة معينة، ومن أهم هذه الهرمونات التي يفرزها الجسد وأكثرها تأثيرًا على عمل الأجهزة المختلفة هو هرمون (الميلاتونين).   إن هذا الهرمون معروف بأسماء عديدة فهو ذاته هرمون السعادة، وهو أحد أهم الهرمونات التي تفرزها الغدة الصنوبرية والتي تقبع خلف الغدة النخامية في الدماغ، وسميت بهذا الاسم لشبهها الكبير بنبات الصنوبر وبذوره شكلًا وحجمًا، حيث يتكون هرمون الميلاتونين من الكربون والهيدروجين والأكسجين والنيتروجين، وبديهيًا فإن هذه الغازات هي الغازات الرئيسية التي يحتوي عليها جسد الإنسان، ولكن الفارق هنا أن الغدة الصنوبرية تقوم بإفراز هذه الغازات معًا أثناء نوم الإنسان، ثم يأتي دور هذا الهرمون الموجود في جسد الإنسان والحيوان على حد سواء.
   تكمن أهمية هرمون الميلاتونين لدى الإنسان في عدّة أمور أهمها:  
 1- يقوم هرمون الميلاتونين بتنظيم الساعة البيولوجية في جسد الإنسان، ويتحكم بشعور الرغبة بالنوم في ساعات الليل، حيث يعمل على زيادة الرغبة في النوم حالة وجود الإنسان في الظلام وابتعاده عن الضوء، وعندما يكون الإنسان في محيط مضيء وخاصةً في فترة شروق الشمس فإن الغدة الصنوبرية تقوم بإفراز كميات قليلة من هذا الهرمون، مما يوّلد شعورًا بالنشاط لدى الإنسان، ولكن لا تتوقف الغدة أبدًا عن إفرازه. 
  2- إن هرمون الميلاتونين هرمون مضاد للأكسدة، وإفرازه بكميّة كافية يجعله حصنًا منيعًا لا يضعف أمام الكثير من الأمراض الخطيرة، مثل مرض ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والشرايين، والأزمات القلبية الحادة، كما أن دوره البارز في خفض احتمال إصابة الإنسان بالسرطان يجعله محطًا لاهتمام الكثيرين، كما أنه يساعد في زيادة الهرمونات الجنسية فيضاعف القدرة على الخصوبة، ويقلل احتمالية الإصابة بمرض الزهايمر.  
 3- يعمل هرمون الميلاتونين على علاج مشكلة الأرق، بالإضافة إلى عمله كمهدئ جيد للأعصاب، فهو يساعد على الاسترخاء، ويمنح شعورًا بالراحة النفسية، وهذا هو السبب الرئيسي لتسميته بهرمون السعادة. إن أهمية إفراز هرمون الميلاتونين تكمن في قدرته على عكس الفرق بين فصل الصيف والشتاء، لتتمكن الحيوانات عامًة من القدرة على التغيير الفسيولوجي الذي تواجهه بتعاقب الفصلين.
   طُرق تحفيز الغدة الصنوبرية لإفراز هرمون الميلاتونين:  
 1- النوم المبكر إحدى الطرق الطبيعية التي تعمل على تحفيز إفراز الهرمون، ويجب التركيز على النوم ليلًا وفي غرفة مظلمة، فإن كمية الهرمون التي تفرزها الغدة في النهار وفي وسط مضيء كمية قليلة مقارنًة مع كمية الهرمون التي تفرز بالليل وفي وسط معتم.   2- تناول بعض الأطعمة المفيدة مثل: الشوكولاتة الداكنة، والموز، والطماطم، والزنجبيل، والشعير، والقمح، والشوفان، حيث تساعد هذه الأطعمة على تحفيز عمل الغدة الصنوبرية طبيعيًا.  
 3- تناول بعض الأدوية التي تمد الجسد بهرمون الميلاتونين تحت إشراف طبي مختص، حيث توصف هذه الأدوية عادًة لكبار السن، ولمن يعاني من الأرق، والاكتئاب. وأخيرًا يجب الابتعاد عن تناول المنبهات والمشروبات المحتوية على الكافيين، والابتعاد عن النوم في الأماكن المضيئة أو النوم خلال النهار، والحرص على عدم تناول العشاء الدسم، أو الجلوس لفترة طويلة أمام شاشة الحاسوب قبل النوم.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️