القائمة الرئيسية

الصفحات

ظاهرة انتشار التدخين بين الاطفال واليافعين

ظاهرة انتشار التدخين بين الاطفال واليافعين

يعتقد العديد من الأشخاص أنّ التحدّث عن التدخين مع الأطفال الذين لم يتجاوزوا ستة أعوام أمر غير منطقي؛ إذ من غير المرجح أن يبدأ الطفل التدخين في سن مبكّرة كهذه، ورغم ذلك تُشير الإحصائيات إلى أنّ 90% من المدخنين بدؤوا بممارسته خلال الطفولة أو المراهقة؛ لذا من المهم التركيز على اهتمامات الطفل ومراقبته عن قرب دائمًا.

أسباب انتشار التدخين بين الأطفال واليافعين

تُوجد العديد من الأسباب التي أدّت لانتشار التدخين بين الأطفال واليافعين، منها ما يأتي:
  • تقليد الأشخاص الأكبر سنًا تقليدًا أعمى، سواء كانوا الآباء أو الأقارب من المدخّنين.
  • عدم وجود رقابة على بائعي التبغ؛ إذ إنّ العديد من الدول لم تنص على أي تشريعات صارمة تضمن منع الأطفال واليافعين من شراء التبغ أو التدخين، وبما أنّ الوصول إلى الأخير وغيره من الممنوعات سهل فهذا يعني أنّ التدخين للفئة المذكورة سيُصبح أكثر انتشارًا.
  • المشاكل النفسية نتيجة وجود المشاكل الأسرية أو الطلاق أو غيرها من الأمور التي تؤثّر في نفس الطفل أو المراهق، مما ينتج عنه انحراف المذكورين واتجاههم نحو السلوكيات غير السوية.
  • قلّة الحملات التي تتولّى زيادة الوعي لدى الأطفال واليافعين حول مخاطر التدخين ومضاره.

الأصدقاء سبب من أسباب تدخين الأطفال واليافعين

أشارت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة التنمية الأسرية أنّ ما نسبته 40% من أسباب التدخين لدى فئة اليافعين في الإمارات يعود إلى تأثير الأصدقاء، وذلك وفقًا لتحليل وضع الأطفال في الإمارات بين العامين 2009 و2010، والصادر عن مكتب اليونيسيف بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام، واستهدفت الدراسة ثلاثة آلاف شخص كعيّنة عشوائية، وذكرت أنّ التدخين من أهم القضايا التي يُعنى بها الوالدان والمجتمع، وأنّ معدّل التخين يرتفع لدى الشباب اليافعين جدًا، ويبدأ في سن مبكرة وهي عشر سنوات.

ذكرت الدراسة المشار إليها أنّ ما نسبته 25% من أسباب التدخين يعود إلى تقليد الآخرين، و12% إلى الضغوط النفسية، و5% للاستمتاع، و4% نتيجة الملل، وأسباب أخرى بنسبة 3.5%، وأشار المسؤولون عن ورش العمل المخصصة للشباب المراهقين أنّ غالبية اليافعين يعتقدون أنّ التدخين يرتبط بالرجولة، وأنّه يدلّ على الاستقلالية والتمرّد اللذين يمنحان الشخص قبولًا من الأقران وفق وجهة نظرهم.

علاج ظاهرة انتشار التدخين بين الأطفال واليافعين

لعلاج ظاهرة انتشار التدخين بين الأطفال واليافعين اتباع ما يأتي:
  • التركيز على اهتمامات الطفل : رغم أنّ التدخين يُسبب الإصابة ببعض أنواع السرطان إلى جانب مشاكل صحّية في الرئتين وغيرها، إلّا أنّ الأطفال لا يميلون للاهتمام بشأن الأمور ذات التأثير بعيد المدى عمومًا؛ لذا يُنصح الوالدان بالتحدّث عن الآثار السلبية، مثل: رائحة الشعر والملابس والفم الكريهة، واصفرار الأسنان ومشاكل البشرة، كما يُمكن التركيز على الجانب المادي للتدخين، إذ يقوم أحد الوالدين بإجراء عملية حسابية بسيطة تُظهر للطفل أنّ الأموال التي يُنفقها على التدخين خلال فترة زمنية معيّنة كعشر سنين مثلًا يُمكن أن يحصل من خلالها على أشياء أخرى أكثر فائدةً، ومن اهتمامات الطفل غالبًا ممارسة الأنشطة الرياضية، وفي هذه الحالة يُمكن إخبار الطفل بالتأثير السلبي للتدخين على أداء الرياضيين، كمنعهم من الركض لمسافات طويلة، وإصابتهم بمشاكل التنفّس وغيرها.
  • مساعدة الطفل على رفض التدخين: إنّ التجربة الأولى للتدخين غالبًا ما تكون على سبيل المزاح، إلّا أنّ تكرار هذه التجربة هو ما يُشكّل مشكلةً حقيقيةً؛ لذا في حال عُرضت السجائر على الطفل ولم يتعلّم مسبقًا كيفية رفضها فإنّه سيوافق على الخوض في التجربة غالبًا؛ لذا يجب على العائلة تلقين أطفالهم طرق رفض التدخين وغيره من المغريات الضارّة، مثل إخباره قول: "لا أريد، أنا أكره رائحة السجائر"، أو أن يقول: "لا أريد، إنّ التدخين يُضعف التنفّس ويمنعني من ممارسة الرياضة" أو غيرها من أساليب الرفض.
  • التحدّث عن أهمية اتخاذ الخيار الصحيح: في التحدّث عن التدخين للأطفال، يجب التوقف قليلًا عن التحدّث عن مخاطر التدخين، وتجاوز ذلك للتحدّث عن أهمية اتخاذ الخيارات الصحيحة، فيتم التحدّث مثلًا عن أهمية النظام الغذائي الصحي، والنوم لساعات كافية والتمرين بانتظام، ومساهمة جميعها في الحفاظ على مظهر مثالي، وفي هذه الحالة يرفض الطفل تعريض صحّته للخطر، ويمتنع عن التدخين الذي سيمنعه من ممارسة الرياضة التي يحبّها.
  • القدوة الحسنة: في سن الطفولة والمراهقة، يجب أن يكون الأبوان قدوةً حسنةً لأبنائهم في الابتعاد عن التدخين؛ فإن كان أي منهما مدخنًا، عليه التوقّف عنه فورًا، واللجوء للطبيب للحصول على الطرق المناسبة للإقلاع عنه، وخلال هذه المدّة، يجب عدم التدخين في المنزل أو السيارة أو أمام الابن، وعدم ترك السجائر في مكان يُمكن للابن إيجادها فيه، وإخباره أنّ التدخين أمر سيئ وأنّ هناك محاولاتٍ حقيقيةً للتوقّف عنه للأبد.
  • رفض الوالدين الصريح للتدخين: على الوالدين رفض تدخين ابنهما بوضوح، وإخباره إخبارًا صريحًا أنّ التدخين غير مسموح، وأنّ لهذا الرفض تأثيرًا وعواقبَ كثيرةً؛ إذ إنّ المراهقين الذين يتعامل آباؤهم بحزمٍ أكثر مع التدخين يميلون إلى التدخين أقلّ مقارنةً بالمراهقين الذين لا يضع آباؤهم قيودًا عليه.
  • توضيح مفهوم الإدمان: يجب تحذير المراهق من فكرة الإدمان؛ إذ يعتقد غالبيتهم أنّ التدخين من وقت لآخر لن يتسبب بالإدمان، وأنّ انتظامهم بأخذ السجائر يُمكّنهم من التوقف عن أخذها في الوقت الذي يريدون، إلّا أنّ الواقع أصعب من تصوّرهم هذا، إذ يُمكن للشخص الذي يُدخّن تدخينًا متقطعًا أو منخفضًا نسبيًا أن يُصبح مدمنًا أيضًا، ويكون من الصعب عليه الإقلاع عنه حينها.
  • الوعي ببدائل السجائر: يعتقد المراهقون غالبًا أنّ تدخين الشيشة أو السجائر الإلكترونية بدائل آمنة باعتبارها أقل ضررًا وإدمانًا من السجائر العادية، ويتمثّل دور اللآباء في توضيح مخاطر كلّ من هذه الأنواع من السجائر؛ فالسجائر الإلكترونية تتسبب بالإدمان على النيكوتين أيضًا.

المراجع

  1.  "كيف تتحدث مع طفلك عن التدخين؟"، meemmagazine، 24-19-2017، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2019. بتصرّف.
  2.  "ظاهرة انتشار التدخين بين الأطفال واليافعين"، shoalakhbar، 18-2-2017، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2019. بتصرّف.
  3.  "40% من أسباب تدخين المراهقين ترجع إلى تأثير الأصدقاء"، alittihad، 12-11-2010، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2019. بتصرّف.
  4.  مروة عصمت، "كيفية التعامل مع المراهق المدخن .. ونصائح هامة للآباء "، dailymedicalinfo، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2019. بتصرّف.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️