القائمة الرئيسية

الصفحات

 

كيف يعمل عقلنا؟

يتكرر السؤال عن طرق الدراسة الفعالة في كل عام مع اقتراب موسم الامتحانات، بالطبع قد يختلف الأمر من شخص لآخر بسبب عدم اتفاق الجميع في القدرة على التركيز والتحصيل واستعادة المعلومات، وقبل التعمق في طرق ونصائح الدراسة الفعالة، علينا أولًا التعرف على الطريقة التي يخزن بها عقلنا المعلومات، وسيكون ذلك هو المرشد الشخصي في التعرف على أفضل الطرق وأكثرها مناسبة للشخص. يقدّرالاخصائيون نسب المعلومات التي يخزنها الشخص ب10% من المعلومات التي نقرأها في الكتب، و20% من المعلومات التي نسمعها، و30% من المعلومات التي نراها، أي ما يوجد في الذاكرة البصرية، و50% من المعلومات التي نراها ونسمعها في نفس الوقت، و70% من الأمور التي نتحدث بشأنها مع الآخرين، سواءً أكانت الأحاديث عامةً أو متخصصةً، 80% من الأمور التي نختبرها شخصيًا، وهو ما يمثل الجانب العملي في عملية التعلم، وهو الأمر الذي يهتم به دارسي المواد التطبيقية أكثر من غيرهم، 95% من المعلومات التي نعلمها للآخرين أو نقوم بشرحها لهم، وبالتعرف على تلك النسب أصبح من الواضح لدينا أنه كلما استخدمنا عدد أكبر من حواسنا في التعاطي مع المعلومات، زادت قدرة المخ على الاحتفاظ واستدعاء تلك المعلومات من الذاكرة فيما بعد، وتمثل تلك النسب الثابت الذي طُورت من خلاله نصائح الدراسة الفعالة.

طرق الدراسة الفعالة

للدراسة الفاعلة عدة طرق، نذكر منها:
  • دورة الدراسة الفعالة: الدورة اليومية للدراسة بفعالية تتمثل في اتباع خطوات محددة لتحقيق الاستفادة القصوى من عملية التعلم، وتعتمد تلك الطريقة على اتباعها منذ بداية العام أو على الأقل قبيل الانتهاء من شرح المنهج الدراسي للفصل والدخول في مرحلة الاستعداد للامتحانات النهائية. تتمثل تلك الطريقة في حضور الصفوف والمحاضرات اليومية، مع إجراء مطالعة سريعة للدرس أو الجزء الذي سيشرح في المحاضرة التالية. يضمن ذلك استيعاب أسرع للمعلومات التي سيكون تلقيها أثناء الشرح. يفيد حضور الصفوف كذلك في التعرف على النقاط التي يوليها المعلم أو المحاضر اهتمام خاص، ويقودنا هذا إلى الخطوة التالية، وهي تدوين ملاحظات حول تلك النقاط أثناء الشرح مع النقاط العامة. وبعد انتهاء الصف أو المحاضرة مباشرةً يفضل الرجوع إلى تلك الملاحظات وقراءتها مرة أخرى، وترجع أهمية القراءة الثانية لتلك الملاحظات إلى زيادة معدل تثبيت المعلومات في الذهن خاصةً وأن تلك المرة لن تكون المرة الثانية التي سيطالع فيها الطالب المعلومات، بل الثالثة، لأنه أجرى عملية مطالعة قبيل الصف بالفعل. وأخيرًا يجب تحديد وقت لدراسة المعلومات التي حصلها في ذلك الصف خلال الأسبوع، ويفضل أن تكون جلسة الدراسة مركزةً ولا تزيد عن 30 دقيقة، مع الالتزام الكامل بالتركيز في تلك الجلسة.
  • أسلوب توزيع التعلم: عادةً ما يزيد التركيز على الدراسة ومحاولة استيعاب المعلومات الدراسية المختلفة في الفترة القصيرة التي تسبق الامتحانات، وهو الأمر الذي يؤدي إلى فقدان القدرة على استعادة المعلومات بسهولة وربما فقد معلومات هامة في الامتحانات. يتمثل أسلوب توزيع التعليم في وضع استراتيجية للدراسة على فترات متباعدة ولكن بطريقة أكثر فعاليةً، فتكون كل جلسة دراسة قصيرةً لا تتجاوز الساعتين فقط في اليوم، وتؤدي تلك الجلسات بذلك الأسلوب إلى تخزين المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد. ويتطلب ذلك الأسلوب البدء في الدراسة مبكرًا قبل اقتراب موسم الامتحانات، وتحديد برنامج أسبوعي للدراسة، والأهم من ذلك الالتزام بذلك البرنامج وعدم الخروج عنه، وهو الأمر البسيط نظرًا لعدم صعوبة جلسات الدراسة.

كيفية التجهز للامتحانات

بالإضافة الى الطرق السابق ذكرها، فمن الطبيعي أن تزيد الاستعدادات لفترة ما قبل الامتحانات، لذا فإن اتباع النصائح التالية يمكن أن يزيد من فعالية الأداء في الامتحانات، ومنها:
  • التركيز على مكان الدراسة المفضل، والذي يجب أن يضمن عدم المقاطعة أو تشتت الانتباه، ومن المرجح ألا يتم اختيار المكان إلا بعد اختبار عدة اماكن خلال الفصل الدراسي.
  • الرجوع إلى الاختبارات والواجبات الدورية لتحديد مواطن الضعف، والتركيز على دراسة واستيعاب تلك النقاط جيدًا واعتبارها أولوية للاستذكار.
  • في حالة اختيار الدراسة مع زميلة، يجب التأكد من اختيار زميلة ذات مستوى متقارب، وذلك لضمان عدم التشتت وضياع فرص التحصيل.
  • التدريب على الامتحانات من خلال الحصول على امتحانات السنوات السابقة أو وضع أسئلة متنوعة والإجابة عليها دون الرجوع لمصادر المذاكرة، ثم مراجعتها وإعادة دراسة نقاط الضعف.
  • وأخيرًا، خلال الامتحان تجب الإجابة عن الأسئلة السهلة والمعروفة أولًا قبل الانتقال إلى الأسئلة التي قد تستلزم الإجابة عنها المزيد من الوقت سواءً في استرجاع المعلومات أو في تدوينها، وذلك لتجنب ضياع الوقت ولتخفيف التوتر.

نصائح للدراسة الفعالة

بالإضافة إلى الأساليب الدراسية التي يمكن اتباعها كمناهج تعلم ذاتية أو مدرسية، توجد العديد من النصائح التي يوردها التربويين والتي يمكن أن تزيد من القدرة على التحصيل، وهي نصائح عامة يمكن اختبارها والالتزام بالنقاط الإيجابية فيها، مثل:
  • الدراسة الورقية: رغم اعتماد الكثير من طرق التدريس الحديثة على الفيديوهات القصيرة أو المحتوى الإلكتروني التفاعلي، إلا أن استخدام الأوراق والأقلام في الدراسة يساهم في تثبيت المعلومات في الذاكرة أسرع.
  • النشاط البدني: تنشيط الدورة الدموية يعني ضخ المزيد من الأكسجين وتنشيط خلايا الدماغ وزيادة قدرة الذهن على الاستيعاب، لذا من المفضل ممارسة تمارين رياضية بسيطة قبل البدء في الدراسة.
  • فترات الراحة: عدد ساعات الدراسة الطويلة تؤثر سلبًا على النشاط الذهني عامة وتصعّب من عملية استرجاع المعلومات، إذ إن التوتر الممتد لساعات يسبب إفراز هرمون الكورتيكوتروبين المسؤول عن تعطيل عمليات الذاكرة، لذلك تعد الاستراحات بين الجلسات الدراسية ضرورية لعملية التعلم، والتي يمكن فيها ممارسة نشاط بدني خفيف أو أداء تمارين التنفس والاسترخاء.

أمور ينبغي تجنبها أثناء الدراسة

إن الالتزام بالدراسة وبالجداول المحددة والطرق الفعالة قد يدفع بالكثير إلى الوقوع في أخطاء الإفراط في العمل، الأمر الذي يمثل جهدًا دون فائدة تذكر عادة، لذا فإن أولى النصائح هي عدم التحمس الزائد للدراسة والالتزام بالجدول الزمني والوقت المحدد لكل مادة دراسية، وأخذ فترات الراحة في مواعيدها الموضوعة ضمن البرنامج. والأمر الثاني هو الحرص على التركيز التام وعدم الانجراف وراء الثقة التي يمنحها التحصيل الدراسي، فعند زيادة تلك الثقة والبدء في تشتت التركيز مع الجوال أو متابعة البريد الإلكتروني أو غير ذلك من الأمور الخارجة عن موضوع الدراسة، يبدأ الذهن في عدم التعامل مع المدخلات بكفاءة وتكون المحصلة النهائية عكس المتوقع. وأخيرًا يجب التكيف مع القدرات الشخصية الخاصة، إذ إن أساليب التعلم المقترحة قد تختلف فعاليتها من شخص إلى آخر، ولا يوجد جدول زمني يمكن للجميع الاعتماد عليه، كذلك لا يوجد برنامج محدد، وإنما يمكن الأخذ بالأطر العامة للأساليب المذكورة وتكييفها بحسب القدرات والأداء الفردي.

مراجع

  1.  "12 Steps for Effective Studying", Cuesta College , Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. "The Study Cycle", The Learning Center, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3.  "Spaced Practice", UC San Diego, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4.  "Top 40 Study Strategies", University of Guelph, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. "17 SCIENTIFICALLY PROVEN WAYS TO STUDY BETTER THIS YEAR", The Best Colleges, Retrieved 16-11-2019. Edited.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️