القائمة الرئيسية

الصفحات


التفكير وحل المشكلات

تُعدّ القدرات المعرفية مثل التفكير والاستنتاج وحل المشكلات أهم الخصائص التي تميز البشر عن غيرهم من الكائنات الحية، إذ تُحل التحديات والمشاكل التي يواجهها الفرد أو المجتمع ككل من خلال سلسلة من الجهود تنطوي على التفكير والمنطق، وبالتالي يمكن اعتبار قوى التفكير والاستنتاج أدواتٍ أساسيةً لرفاهية الفرد والمجتمع ككل ووجودهما الفعلي.

أنواع التفكير

التفكير نشاط عقلي وسلوك ضمني لحل المشكلات يستخدم الأفكار والرموز بدلًا من النشاط الصريح، وتوجد عدة أنواع للتفكير، منها ما يأتي:
  • التفكير الإدراكي: يُعدّ التفكير الإدراكي أبسط أنواع التفكير وأساسه الإدراك؛ أي تفسير الإحساس وفقًا لتجربة الشخص، ويطلق عليه أيضًا التفكير المادي لإعتماده على تصور الأمور والأحداث الفعلية الملموسة.
  • التفكير النظري أو التجريدي: يستخدم التفكير النظري المفاهيم والأشياء المعممة واللغات، ويُعد متفوقًا على التفكير الإدراكي لأنه يوفِّر الجهود المبذولة في الفهم وحل المشكلات، والمفكر النظري قادر على ربط الأمور العشوائية مع بعضها البعض وخلق الروابط التي يصعب على الآخرين رؤيتها؛ إذ يمكنه رؤية الصورة الأشمل للأمور، ويفهم ما بين السطور ويستمتع بحل الألغاز الخفية ولا يُحب الروتين ويشعر بالملل بسرعة.
  • التفكير التأملي أو المعكوس: يهدف التفكير التأملي لحل المشكلات المعقدة؛ إذ يتطلب إعادة تنظيم جميع التجارب ذات الصلة بالموقف أو إزالة العوائق بدلًا من الارتباط بالتجارب أو الأفكار المتاحة، ويسمى بالتفكير التأملي لأن النشاط العقلي فيه لا ينطوي على التجربة الميكانيكية ومبدأ الخطأ، وتتضمّن عمليات التفكير التأملي ترتيب الحقائق ذات الصلة ترتيبًا منطقيًا للوصول لحل للمشكلة.
  • التفكير الإبداعي: يرتبط التفكير الإبداعي بقدرة الفرد على إنشاء أو بناء شيء جديد وغير مألوف وغير اعتيادي؛ إذ يبحث عن علاقات جديدة لوصف وتفسير طبيعة الأمور والأحداث والمواقف ويصوغ الأدلة والأدوات اللازمة لحلها مثل العلماء والفنانين أو المخترعين، والمفكر الإبداعي هو الشخص الذي يُعبر عن أفكار جديدة ويقدم ملاحظاتٍ وتنبؤاتٍ واستدلالاتٍ جديدةً ومختلفةً.
  • التفكير الناقد: يساعد التفكير الناقد الفرد على التنحي عن معتقداته الشخصية وتحيزاته وآرائه لفرز العقائد واكتشاف الحقيقة على حساب نظام معتقداته الأساسي؛ إذ يلجأ لاستخدام قدراتٍ ومهاراتٍ إدراكيةً أعلى من أجل التفسير والتحليل والتقييم والاستدلال المناسب، وشرح المعلومات التي جُمِعت أو نُقِلت للوصول لحكم نهائي غير متحيز أو ذاتي التنظيم، يتصف المفكر الناقد عادةً بالفضول، وحسن الاطلاع، والانفتاح، والمرونة، والإنصاف بالتفكير، والابتعاد عن التحيز والأمور الشخصية، والصدق في البحث عن المعلومات ذات الصلة، والاستخدام السليم للقدرات مثل التفسير والتحليل والتوليف والتقييم واستخلاص النتائج والاستنتاجات.
  • التفكير غير الموجه: يُعد التفكير غير الموجه سلوكًا لانسحاب الفرد وهروبه من مطالب العالم الحقيقي بجعل تفكيره غير موجه وعائمًا مرتبط بالخيال والأوهام والأحلام اليومية، ويؤدي في الحالات غير الطبيعيّة لسيل من الأوهام التي لا يُمكن السيطرة عليها، مثل اعتقاد الفرد أنه مليونير أو حاكم الكون أو مخترع كبير، أو أن يعتقد الفرد أنه غير جدير بالثقة وغير مرغوب به ويصاب بمشاعر الذنب أو يشتكي من أنه ضحية لبعض الأمراض الجسدية أو العقلية غير القابلة للشفاء.

الإستراتيجيات الأساسية لحل المشكلات

يُصاب الأشخاص غالبًا عند التفكير بمشاكل كالإحباط والارتباك؛ إذ إنهم يتبعون طريقةً عشوائيةً في التفكير ثم يشعرون بالدهشة عندما يجدون أنفسهم يتعثرون ولا يحرزون أي تقدم لحل المشكلة، ونذكر هنا الإستراتيجيات الرئيسية المتبعة لحل المشكلات، وهي:
  • تحديد المشكلة: يُشخص الموقف ليكون التركيز على المشكلة وليس أعراضها، وتتضمن أساليب حل المشكلات المفيدة استخدام مخططات هيكلية لتحديد الخطوات المتوقعة للحل ومخططات للسبب، وللنتيجة لتحديد الأسباب الجذرية للمشكلة وتحليلها، وتساعد الأقسام التالية في شرح الخطوات الأساسية لحل المشكلات إذ تدعم هذه الخطوات إشراك الأطراف المهتمة واستخدام المعلومات الواقعية ومقارنة التوقعات بالواقع والتركيز على الأسباب الجذرية للمشكلة، وهي:
    • مراجعة كيفية عمل العمليات حاليًا وتوثيقها، مثل السؤال عمن يقوم بالعمل وبماذا يقوم بالتحديد أو ما المعلومات المتوافرة والأدوات المستخدمة، والتواصل مع المنظمات والأفراد المرتبطين بالمشكلة.
    • تقييم التأثير المحتمل للأدوات الجديدة والسياسات المنقحة لتطوير الحل.
  • إيجاد حلول بديلة: يؤجل اختيار حل واحد حتى تُقترح عدة بدائل لحل المشكلات والنظر فيها لتعزيز قيمة الحل المثالي، ويُعد العصف الذهني وتقنيات حل المشكلات الجماعية من الأدوات المفيدة لهذه المرحلة من حل المشكلات، ومن الأخطاء الشائعة لحل المشكلات أن البدائل تُقيَّم كما هي؛ إذ يُختار الحل الأول في اللائحة ولو لم يكن الأفضل، ومن المهم عدم التركيز بالحصول على الحلول فقط إذ يقلل ذلك إمكانية تعلم شيء جديد من شأنه السماح بتحسين حقيقي في عملية حل المشكلة.
  • تقييم الحلول البديلة: ويُمكن تقييم الحلول البديلة من خلال سلسة من الاعتبارات، وهي:
    • أن الحل البديل يحل المشكلة دون التسبب بمشاكل أخرى غير متوقعة.
    • أن جميع الأفراد المعنيين بالمشكلة سيقبلون الحل البديل.
    • أن الحل البديل يتناسب مع القيود التنظيمية للأفراد المعنيين.
    • أن الحل البديل ممكن التنفيذ.
  • تنفيذ الحل ومتابعته: يمكن دعوة القادة والأشخاص المعنيين بعد اختيار الحل المناسب لتوجيه الآخرين لتسهيل تنفيذه؛ إذ إن إشراك الآخرين في التنفيذ وسيلة فعالة لكسب التأييد والدعم وتقليل مقاومة التغييرات اللاحقة.

المهارات الأساسية لحل المشكلات

تفشل العلاقات الشخصية أو علاقات العمل بسبب سوء حل المشكلات أو عدم التعامل معها جيدًا أو عدم الاعتراف بوجودها أصلًا، وينطوي الكثير من حل المشكلات على فهم القضايا الأساسية للمشكلة وليس الأعراض، ويسعى أرباب العمل لتوظيف من يملكون مهارات حل المشكلات؛ إذ يعتمدون عليهم في إيجاد المشاكل وحلها، ويمكن للجميع الاستفادة من امتلاك مهارات جيدة في حل المشكلات؛ فنواجه المشكلات يوميًا وتختلف المشكلات بحدتها وتعقيدها، ونذكر هنا بعض المهارات الأساسية لحل المشكلات، ومنها:
  • مهارة الإبداع: تحل المشاكل عادةً حلًا حدسيًا أو منهجيًا؛ إذ يُستخدم الحدس في حل المشاكل المألوفة بالاعتماد على الحس السليم والخبرة في الموضوع ويُتَّخذ قرار حل المشكلة سريعًا، وتتطلب المشكلات المعقدة غير المألوفة نهجًا أكثر منطقيةً لحلها باستخدم مهارة التفكير الإبداعي.
  • مهارة البحث: يتطلب تحديد المشكلات وحلها أحيانًا إجراء بعض الأبحاث لذلك إما باستخدام مواقع البحث على الإنترنت أو بعمل مشروع بحثي أكثر تعقيدًا.
  • مهارة العمل الجماعي: يفيد العمل الجماعي بتعريف العديد من المشاكل وحلها بشكل أفضل من خلال اقتراحات الأشخاص الآخرين.
  • مهارة الذكاء العاطفي: يُعد من المهم أخذ تأثير المشكلات على مشاعر الأشخاص بعين الاعتبار؛ إذ يُساعد في الوصول لحل مناسب.
  • مهارة إدارة المخاطر: ينطوي حل المشكلة على قدر معين من المخاطرة ويجب تقييم هذا الخطر مقابل عدم حل المشكلة.
  • مهارة اتخاذ القرار: تُعد مهارة اتخاذ القرار من المهارات المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحل المشكلات؛ إذ يجب الاختيار بين العديد من الحلول والبدائل.

المراجع

  1.  "Thinking: Types, Development and Tools| Psychology"psychologydiscussion,reshma s، Retrieved 4-11-2019. Edited.
  2.  "7 Types of Thinking and How to Find out What Kind of Thinker You Are".learning-mind, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3.  "THE FOUR BASIC STEPS OF THE PROBLEM-SOLVING PROCESS"asq, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. "Problem Solving "skillsyouneed, Retrieved 4-11-2019. Edited.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️