القائمة الرئيسية

الصفحات


أضرار النوم في النهاريقول تعالى: (الله الذي جعل لكم الليلَ لتسكنوا فيه والنَّهارَ مُبْصِّرا) وقال: (وجْعلنا نومَكُم سُباتًا، وجْعلّنا اللّيلَ لباسًا، وجعلّنا النَّهْار معاشًا)، فقد جعل الله لهذا الكون نواميس وقوانين تسري وفقها أجسادُنا، وجعل جسم الإنسان يتواءم ويتوافق مع هذه المبادئ والقوانين الكونية، حيث يكون الإنسان أكثر راحةً وسعادةً وانشراحًا حين يكون سلوكه موافقًا لما فرضه الله في كتابه ولما خلق به هذه الأرض.
لكن في آخر قرنين من الزمان يعيش الإنسان في حالة من التوتر والقلق، فهو يفكر كثيرًا بمصيره وإطعام أولاده وتوفير سكن كريم لهم، ويعمل ويكد نهارًا لساعات طويلة، غير أنّ هذه ليست الحالة الشائعة لدى الجميع، فطلاب المدارس والجامعات من الشباب والأطفال لديهم وقت فراغ أكثر من غيرهم من العاملين والأمهات، ومع وجود التكنولوجيا المتفرعة إلى وسائل تواصل اجتماعي والتلفزيونات وغيرها من المقاهي ومدن الملاهي، لا يعرف الشاب وغيره قيمةً للوقت ويرى أنَّ أفضل وقت للترفيه لذلك هو الليل، لذا مع انشغاله نهارًا وحبه للترفيه ليلًا، يقضي ساعات الليل يتسامر أو يلعب أو يشاهد التلفاز مما يضطره للنوم نهارًا ولساعات طويلة نوعًا ما.
وهنا فإن للنوم نهارًا ولساعات طويلة وخاصّةً بعد العصر أضرار كثيرة، إذ إنّ الأبحاث تشير إلى أن الجسم يعوّض ساعات النوم نهارًا بساعات السهر ليلًا، وسنورد أضرار النوم نهارًا وتعويضها بالسهر ليلًا في عدة نقاط:
1- حدوث خلل في إفراز هرمون الميلاتونين وهو هرمون يزداد إفرازه ليلًا ويكون في أقل مستوياته نهارًا، وهو الهرمون المسؤول بشكل مباشر في تنظيم عملية النوم لدى الإنسان، وهو مرتبط بتنظيم الهرمونات الأخرى لدى الإنسان، مثل: الإستروجين، والبروجستيرون، والتستيرون، وهو مؤثر فعال كمضاد للأكسدة ويحمي من الإصابة بمرض السرطان.
2- أما جهاز المناعة فيصيبه الاضطراب والضّعف فهذا الجهاز مبرمج على ساعات النوم ويفرز هرموناته المختلفة تبعا لذلك النظام، أما ثأثير النوم في النهار على وظائف الغدد الصماء، حيث يسبب اختلالًا في إفرازها، ويفقد الجسم القدرة التنظيميَّة والإيقاع اليومي لإفرازها، كهرمونات التوتر وهي هرمون الكورتيزون وهرمون الأدرينالين، حيث تزداد في النهار وتقل في الليل، ويرى المختصون أن نقص النوم يزيد من احتمالات الإصابة بنزلات البرد.
3- أضرار جسمية تتلخص في التعب والإرهاق والصداع واحمرار العينين والتوتر العصبي والفتور، كما يؤدي إلى حدوث اضطراب في جهاز المناعة، وسرعة الغضب.
4- الأرق الشديد وقلة النوم، حيث يؤدي ذلك في كثير من الأوقات إلى إصابة الشخص بالاكتئاب والانفعال الزائد والتحسس من الأصوات والفوضى، مما يجعل الفرد يؤثِر البقاء وحيدًا منعزلًا، كما أنّ الجسم يحتاج لنوم هادئ وطويل حتى يتخلص من السموم.
5- تأثر الكفاءة العضلية سلبًا والتعب لأقل مجهود.
6- التشوهات القوامية، إذ يؤثر السهر على شكل الهيكل العظمي بسبب كثرة الجلوس بأوضاع خاطئة على التلفاز أو أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف المحمولة، أو في السهرات العائلية.
ومن هنا فإن أفضل ما يمكن فعله هو تنظيم ساعات النوم، بحيث نستغل أوقات النهار بأقصى طاقة سواءً للعمل أو التّرفيه أو الزيارات العائلية أو رؤية الأصحاب، وإن كان لا بد من أخذ قسط من الراحة سواءً للعاملين أو للأم المتعبة فإنه يفضَّل أخذ قيلولة.
للقيلولة فوائد عظيمة تعاكس تمامًا مضار النوم لوقت كبير في النهار، حيث يكتفي الجسم بعشرين دقيقةً من النوم لا أكثر، وذلك بين الظهر والعصر وتحديدًا بين الساعة الواحدة ظهرًا والثالثة عصرًا، ويفضل أن نأخذ القيلولة على أريكة مريحة بدلًا من السرير وذلك حتى لا نغط في نوم عميق، وحتى نحصل على قيلولة عميقة نغلق الهاتف أو نضبطه على وضع الطيران، ونختار مكانًا هادئًا وبعيدًا عن الضجيج أو لعب الأطفال.

أما فوائد القيلولة فهي ما يلي:

تقوية الذاكرة، والمساعدة على الانتباه، وفقدان الوزن، حيث تشير الدراسات إلى أن حرق الدهون يزيد بنسبة 55% عند الانتظام في أخذ القيلولة، والتقليل من الإجهاد والتوتر، وشحن قدرات الإنسان على التركيز وزيادة إنتاجيته وحماسته للعمل، وممّا ينصح به الخبراء شرب فنجان قهوة قبل القيلولة، وذلك أن القهوة تأخذ مفعولها بعد نصف ساعة وهذا يساعد على النهوض بيقظة ونشاط أكبر..

هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️