القائمة الرئيسية

الصفحات

صعوبة نوم الأطفال

يجد العديد من الأباء صعوبةً في جعل أطفالهم يأوون إلى الفراش ليلًا دون مواجهة أي مشاكل، ولا تعد مشكلة النوم مقتصرةً على الكبار فقط بل أيضًا نجدها لدى الأطفال، الأمر الذي يترتب عليه بقاء الوالدين بجانبهم طوال فترة استيقاظهم أثناء الليل، ومن سيئات عدم النوم عند الأطفال أثناء ساعات الليل مواجهتهم صعوبةً في التحكم بمشاعرهم، وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى زيادة الإنفعال لديهم، فضلًا عن مشاكل في سلوكهم، وصعوبة في التعلم، والانتباه، والزيادة في الوزن، ويقول الدكتور سوميت بهارجافا مدير مركز نوم الأطفال الصحي في ستانفورد "النوم ضروري للجميع، لا سيما بالنسبة للأطفال الذين يتطورون عقليًا وجسديًا"، ويبدأ إفراز هرمون النمو عند الأطفال في أعلى مستوياته بعد وقتٍ قصيرٍ من بداية نومهم العميق.

طرق نوم الأطفال

يعاني كل أب و أم من الأرق لا سيما في أول عامين من عمر الطفل؛ إذ يختلف نمط النوم لدى كل طفل عن غيره من الأطفال، كما أن طرق النوم التقليدية لم تعد تجذب الأطفال للنوم كما كانت تفعل الجدات في السابق للأطفال، ويعد النوم مهمًا جدًا للأطفال، لكن معرفة ضرورة وأهمية النوم للطفل لا تعني بالضرورة حصول الطفل على ليلة نوم جيدة، ويمكن اتباع روتين للنوم الأمر الذي يجعل نوم الطفل أفضل لا سيما أن الطفل يكون أكثر نشاطًا خلال ساعات الليل، ويمكن اتباع بعض الطرق لنوم الطفل بهناء:
  • جعل النوم من أولويات الأسرة: يجب وضع وقت محدد للنوم والاستيقاظ لجميع أفراد الأسرة والالتزام به حتى في عطلة نهاية الإسبوع، يمكن معرفة إذا كان الطفل يحصل على قسط كافٍ من النوم عندما ينام في غضون 15 إلى 30 دقيقةً ويستيقظ بسرعة في الصباح وعدم حاجته لقيلولة أثناء فترة الصباح.
  • وضع خطة: يمكن أن يكتب الأهل طقوسًا قبل النوم، مثلًا إذا كان الطفل رضيعًا سيكون الأمر بسيطًا كالغناء له أو تشغيل جهاز الضوضاء البيضاء، أما إذا كان الطفل أكبر سنًا فيمكن أن يُطلب منه المساعدة في وضع الخطة، مثل قراءة قصة ما قبل النوم أو أن يتم حضنه، ويمكن أن تسرد عليه قائمة ما يجب القيام به مثل ارتداء البيجاما وتنظيف الأسنان ثم قراءة كتاب ثم احتضانه وإغلاق الضوء، حتى يعلم الجميع وقت القيام بالخطوات السابقة، أما الأطفال الذين لا يجيدون القراءة فبالإمكان وضع صور توضيحية لهم للقيام بالخطوات، وعند اتباع الخطة باستمرار يصبح الطفل أكثر استيعابًا لها وأقل احتمالًا لطلب شيء خارج نظام الخطة.
  • الحد من التوتر قبل النوم: يلعب هرمون الكورتيزول أو ما يعرف أيضًا بهرمون التوتر دورًا في عملية النوم، وفي حال ارتفاع مستويات هذا الهرمون لن يكون الطفل قادرًا على النوم، لذا يجب أن تكون أنشطة ما قبل النوم قليلة الحركة، وجعل الأضواء خافتةً والبيئة المحيطة بالطفل هادئةً، مما يساهم في عدم ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول.
  • خلق بيئة تحفز النوم لدى الطفل: من الخطوات التي تحفز الطفل على النوم، جعل إنارة الغرفة خافتةً أو وضع ظلال في الغرف المعتمة، وأن يكون موقع الغرفة في المنزل هادئًا نسبيًا، كما تساعد الألعاب المحشوة على نوم الطفل بطريقة أسهل ويجب إزالة الألعاب التي قد تسبب القلق للطفل أثناء النوم.
  • إيقاف تشغيل التلفاز قبل ساعتين من النوم: يحتوي جسم الإنسان على هرمون اسمه الميلاتونين، وهو جزء مهم من دورة النوم والاستيقاظ لدى الإنسان، وأوضحت الدراسات أن الضوء الصادر من جهاز التلفاز أو الهاتف أو الكمبيوتر قد يتداخل مع إنتاج هرمون الميلاتونين، وعندما يكون هذا الهرمون في أعلى مستوياته فإن الطفل يشعر بالنعاس ويستعد للنوم، ولكنّ قضاء نصف ساعة على أي من الأجهزة السابقة قد تعطل عملية النوم لدى الطفل وتبقيه مستيقظًا لمدة ساعتين إضافيتين، لذا يجب الحرص على خلو الغرفة من أي من الأجهزة السابقة أو التأكد من أن الشاشات مظلمة، وترك الهواتف خارج غرفة النوم.

نصائح لنوم هانئ للأطفال

يفضل أن يوضع الطفل في سريره بمجرد شعوره بالنعاس وليس عندما يستغرق في النوم، الأمر الذي قد يكون شاقًا للأم لا سيما للأم المرضعة، إلا أنّ ذلك يساعد على ضبط نوم الطفل وكذلك الأمر بالنسبة للأم، كما قد تسرع بعض الأمهات لحمل الطفل بمجرد سماعها صوت بكائه؛ الأمر الذي يعدُّ خاطئًا إذ يستيقظ الطفل بمجرد نظر الأم له، كما يجب عدم النظر إلى عينيّ الطفل مباشرةً كي لا يعتقد أن هذا الوقت هو وقت اللعب، ويقول كلير ليرنر، أن الآباء الذين يتصلون بالعين مع الأطفال النائمين يشجعونهم بغير قصد على الخروج من منطقة نومهم، فينصح بعدم النظر مباشرةً في عيني الطفل أو القيام بالغناء له أو ملاعبته بل الاكتفاء بالنظر إلى بطنه والتربيت على ظهره بصوت هادئ ولمسةٍ لطيفةٍ.
كما يجب على الأمهات عدم تغيير الحفاظات في كل مرة يستيقظ فيها الطفل فهو لا يحتاج بالطبع إلى ذلك دائمًا، إذ يتسبب ذلك بإزعاج الطفل وعدم عودته إلى النوم، وبإمكان الأم وضع حفاظات عالية الجودة أثناء الليل، ويمكن للأم شم رائحة الحفاظ لتحديد فيما إذا كان يحتاج إلى تغيير كما يجب وضع المناديل المبللة في مكانٍ دافئ، كما أن إيقاظ الطفل الذي يعاني من مشاكل في النوم في وقتٍ متأخر من الليل ما بين الساعة العاشرة وحتى منتصف الليل يمكن أن يساعد في نوم الطفل لفتراتٍ أطول، وفي حال نوم الطفل أثناء الرضاعة يجب أن تترك الأم الأضواء خافتةً ثم ترفع الرضيع برفقٍ من سريره وتعطيه زجاجة الحليب وبعد الانتهاء من رضاعة الحليب تضع الأم الطفل في السرير دون أن تقوم بتجشئته، ويساعد اتباع الأم لهذه النصائح على جعل عادات النوم هذه من ضمن نظام حياة الطفل، ومن الضروري اتباع هذه الخطوات منذ الشهر الأول من عمر الطفل ولحين بلوغه الشهر الرابع من عمره يكون قد اعتاد على عادات النوم الصحية، أما إذا بدأ الطفل بالاستيقاظ أثناء الليل مرةً أخرى فمن المحتمل أن تكون مجرد فوضى مؤقتة بسبب المرض أو السفر أو ولادة شقيق جديد.

المراجع

  1. "Tips for better rest", Retrieved 2019-11-10. Edited.
  2.  "10 Tips to Get Your Kids to Sleep", Retrieved 2019-11-10. Edited.
  3. "9 Ways to Make a Child's Bedtime Easy", Retrieved 2019-11-10. Edited.
  4.  Amrita Minocha, "The Ultimate Parenting Guide To Make Children Sleep"، Retrieved 2019-11-10. Edited.
  5.  Karisa Ding, "Expert sleep strategies for babies"، Retrieved 2019-11-10. Edited.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️