القائمة الرئيسية

الصفحات

السعادة

غالبًا ما تكون السعادة بعيدة المنال؛ لأنَّ الدّماغ يهتمُّ عادة بالمحافظة على بقاء الإنسان وحمايته من المخاطر، وبالقليل من لحظات الرّضا والغبطة، لكنَّ الكثيرين يُعانون من العواطف السّلبيّة المستمرّة وعالقون بها، ولا شكَّ أنَّ محاولة الوصول إلى السعادة هدف يشترك به الجميع، لكنّه يتطلّب محاولاتٍ مستمرّةً، وفي أيِّ حال من الأحوال لن يصل أحد إلى السعادة في ليلة وضحاها، والفقرات التّالية تتحدّث عن عدد من النّصائح، لتغيير نمط الحياة، ومحاولة الوصول إلى السّعادة.

أساليب لعيش حياة سعيدة

لإيجاد سعادة طويلة الأجل، يجب تدريب العقل للانتقال من العقليّة السّلبيّة إلى العقليّة الإيجابيّة، وفيما يأتي عدد من الطّرق التي تُساعد على ذلك:
  • التركيز على الإيجابيات: مثل قضاء وقت في تعداد الإيجابيّات الموجودة حاليًّا في الحياة، وعند تكرار هذا التّدريب البسيط ثلاث مرّات في اليوم لمدّة 45 يومًا سيبدأ العقل بذلك تلقائيًّا.
  • الاحتفال بالانتصارات: الحياة مليئة بالصّعود والهبوط، لكن توجد الكثير من الانتصارات الصّغيرة بينها التي قد لا يُلاحظها أحد، ومن المهمِّ ملاحظة الإنجازات الصّغيرة التي تُضفي قيمةً كبيرةً على الحياة.
  • التّوازن: إنَّ العثور على التوازن بين العمل والحياة الخاصّة مهمٌّ جدًّا لجلب السعادة اليوميّة؛ لأنَّ العمل يستغرق الكثير من الأيّام، في المقابل لا ينبغي أن يكون الشّيء الوحيد الذي نقوم به، ومن المهمِّ متابعة أنشطة واهتمامات جانبيّة للوصول إلى توازن يُخفّف من التّوتّر، ويمنح القليل من السعادة والاستمتاع.
  • الإبداع: قد يبدو الفنّانون مزاجيين ومكتئبين، لكنّ الدّراسات تُشير إلى أنّ الانخراط في الأنشطة الإبداعيّة بانتظام يجعل النّاس أكثر سعادةً، وأولئك الذين يقضون وقتًا في استخدام خيالهم يكون لديهم مزيد من الحماس، وغالبًا ما تتكوّن لديهم مشاعر السعادة والرّفاهية على المدى الطّويل، ومن الأنشطة الإبداعيّة الرّسم والأداء الموسيقيّ والكتابة.
  • تقبُّل النّقص: يسعى الكثيرون للكمال، وفي الواقع تتطلّب السعادة احتواء النّقص الذي يعدُّ جزءًا من الحياة؛ لأنَّ الكمال أمر مستحيل، وإجهاد النّفس في الوصول إليه أمر مستحيل، وسينتهي بالشّعور بالخذلان، لكن عند تقبُّل النّقص في الحياة، سيُدرِك الشّخص الجمال والنّعمة في ذلك.
  • الحِكمة: من السّهل الاعتقاد أنّه كلّما كان المال كثيرًا كانت السعادة أكبر، لكنّ الحقيقة في طريقة إنفاق الأموال التي تُساعد على الشّعور بالسّعادة، والمفتاح لهذا هو الحكمة في الإنفاق والادّخار، ومن الحكمة في الإنفاق مشاركة الأنشطة الجماعيّة، مثل الحفلات ودعوات الغداء والعشاء، أمّا عند اقتران الشّراء بالممتلكات المادّيّة، فإنَّ سعادة امتلاكها ستتلاشى مع مرور الوقت، أمّا التّجارب فتُساعد في تحديد الأهداف من الحياة.
  • العيش في الوقت الحاضر: غالبًا ما تدور أفكار الكثيرين حول الماضي أو المستقبل، لكن من الأفضل الابتعاد عن الهروب من الواقع بهذه الطّريقة، ومن المفيد جدًّا السّعي لعيش اللّحظة الحاليّة؛ لأنَّ هذا يُساعد في الحصول على تقدير أعمق للحياة.

طرق لتعزيز السعادة

كثيرًا ما يتساءل النّاس عمّا سيفعلونه ليحصلوا على السعادة، في الواقع يوجد الكثير لفعله، خاصّةً وأنّنا الآن في عصر التّكنولوجيا، وكلُّ شيء أسهل بكثير من قبل، وفيما يأتي أساليب مثبتة علميًّا تُعزّز الشّعور بالسّعادة:
  • معرفة ما يجب فعله أوّلًا: لن يكون من السّهل الوصول للسّعادة دون معرفة أولويّات الحياة مُسبَقًا، وهذا هو السّبب في أنّه من المفيد إجراء اختبار لاستكشاف نقاط القوّة والضّعف لفهم المهارات التي يمتلكها كلُّ شخص، وتعلُّم كيفيّة تحسين نقاط الضّعف لبناء نقاط السعادة الخاصّة.
  • التّفكير في إيجابيّات المشاكل: يُمكن أن يكون كلّ شيء نواجهه في الحياة مشكلةً كبيرةً عند اختيار رؤيته بهذه الطّريقة، لكن عند البحث عن فوائد أو أسباب المشاكل التي تحصل، سيكون هناك الكثير من الخير وراء حدوثها، والاستمرار بالنّظر إلى الأمور بهذه الطّريقة يُخفّض السّلبيّة ويُنمّي السّعادة، كما أنَّ هذه المهارة ترتبط بتقوية القدرة في التّغلّب على التّوتّر، وزيادة المرونة.
  • الابتعاد عن وسائل التّواصل الاجتماعيّ: تميل وسائل التّواصل الاجتماعيّ إلى التّأثير سلبًا على السّعادة، لذلك من الأفضل أخذ استراحة منها، أو تغيير طريقة استخدامها لتحسين السعادة اليوميّة.
  • اللُّطف: عند التّعامل بلطف مع الآخرين نشعر بتحسُّن في أنفسنا، وعند عمل أشياء لطيفة كثيرة مع النّاس سيزداد الاحترام واللّطف، بدل توقّع الأسوأ عند التّعامل مع النّاس بغلظة.
  • الابتعاد عن أنماط التّفكير السّلبيّة: في بعض الأحيان نحن السّبب في البؤس الذي يُصيبنا، ولا يُمكن التّوقّف عن التّفكير في أنّنا أخطأنا، أو في عدم تحوّل حياتنا إلى ما كنّا نأمُل، ولا يزال القلق وجلد الذّات والخوف من الرّفض مسيطرًا على الكثيرين، ويمنعهم من التّقدّم، وعندما تُسيطر هذه الأفكار على شخص ما، من الأفضل التّوقّف قليلًا وتركيز الأفكار، وبمرور الوقت سيكون العقل قادرًا على تجاوز الأفكار السّلبيّة بسهولة.

إضافة السعادة إلى الرّوتين اليوميّ

تعريف السعادة مختلف للجميع، وربّما تعني عند أحد أن يكون وحيدًا ويُمارس نشاطه المفضّل، في حين أنّها تعني عند آخر أن يكون بين مجموعة من أصدقائه، وبغضِّ النّظر عن تعريفها، فمن المفيد جدًّا أن يكون الرّوتين اليوميّ مشجّعًا على السعادة الحقيقيّة، وموصلًا لها، وفيما يأتي عدد من العادات اليوميّة التي تُساعد في رسم الطّريق الصّحيح للسّعادة دون نسيان إضفاء الطّابع الشّخصيّ على النّقاط؛ لأنّه كما ذّكِر سابقًا (السّعادة نسبيّة):
  • الابتسام: عادةً ما يكون النّاس مبتسمين عند شعورهم بالسّعادة، لكن في الواقع الابتسامة عملة ذات وجهين، لأنَّ الابتسام عند الشّعور بالسّعادة يُسبّب إطلاق الدّوبامين في الدّماغ ممّا يزيد السّعادة، في المقابل عند الابتسام أمام المرآة عند الشّعور بالضّعف والملل، ستتغيّر الحالة النّفسيّة بسرعة لا تُصدّق نحو السّعادة.
  • التّمارين الرّياضيّة: إنَّ ممارسة التّمارين الرّياضيّة بانتظام لا تُقوي الجسم فقط، بل تُساعد في تقليل التّوتّر والقلق، وتُخفّف أعراض الاكتئاب، وتزيد احترام الذّات والسّعادة، وبالطّبع لا يعني هذا إقحام النّفس في تدريبات شاقّة؛ لأنَّ نشاطًا بدنيًّا صغيرًا يُمكنه إحداث فَرْقٍ ملحوظٍ.
  • النّوم: النّوم الكافي مصدر جيد لإعادة الحيويّة للجسم، وللحفاظ على صحّة جيّدة، وللحفاظ على وظيفة الدّماغ والرّفاه العاطفيّ، وعند الشّعور بالتّعب خلال النّهار، أو تشتُّت التّفكير، فإنَّ معناه أنَّ الجسم بحاجة لمزيد من النوّم ليلًا، ويحتاج البالغون حوالي 7 أو 8 ساعات من النّوم ليلًا؛ ليكونوا في أتمِّ نشاطهم خلال النّهار.

المراجع

  1.  Deep Patel (2018-7-2), "20 Secrets to Living a Happier Life"، entrepreneur, Retrieved 2019-12-28. Edited.
  2.  Tchiki Davis, Ph.D. (2018-1-1), "How to Be Happy: 23 Ways to Be Happier"، psychologytoday, Retrieved 2019-12-28. Edited.
  3.  Ann Pietrangelo (2019-2-15), "How to Be Happy: 25 Habits to Add to Your Routine"، healthline, Retrieved 2019-12-28. Edited.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️