القائمة الرئيسية

الصفحات


الأسرة

الأسرة هي الوحدة الأساسية في تكوين المجتمع، إذ تتكون من مجموعة أفراد تربط بينهم علاقة الرحم والقرابة في إطار من الحقوق والواجبات لكل فرد منها نحو الآخر، وتبدأ الأسرة من ارتباط الرجل والمرأة وما يتبع ذلك الارتباط من أبناء ثم أحفاد وهكذا، وكانت الأسرة قديمًا تبدأ من بيت الجد والأم والأب والأبناء والعموم والأخوال وما يتعلق بهم من أشخاص وأقارب، أما في الوقت الحالي أصبحت الأسرة تقتصر على الأب والأم والأبناء فقط، وتشترك الأسرة في بناء وتحريك جميع قطاعات الحياة ومجرياتها، بل هي النواة التي تنطلق منها المجتمعات في مسيرتها نحو تحقيق الاستمرار والنمو والبقاء.

أنواع الأسرة

  • الأسرة الضيقة: وتتكون الأسرة الضيقة أو ما يطلق عليها بعض علماء الاجتماع بالأسرة النواة من الأب والأم والأبناء، ويكثر هذا النمط من الأسرة في الدول الغربية وقليلًا ما يتواجد في الدول العربية، ويغلب على هذا النوع من الأسرة الطابع الفردي المستقل، إذ تعيش هذه الأسرة في مسكن منفصل عن باقي جماعة الأهل، ومن السهل انتهاء هذه الأسرة لأنها تتكون من جيلين فقط، فعند انفصال الأبناء عن الآباء تنتهي لتكوين الأبناء أسرة جديدة.
  • الأسرة الممتدة: هي أسرة تتكون من أُسر عديدة يجتمعون في مكان الإقامة، ويربط بينهم علاقة الدم والقرابة، وينتشر هذا النوع من الأسرة في المجتمعات الريفية التي تتمسك بعاداتها وقيمها الأصيلة ونظرتها نحو أهمية الأسرة والترابط الأسري، وتتفرع هذه الأسرة إلى فرعين أو شكلين للأسرة الممتدة، والأسرة الممتدة البسيطة والأسرة الممتدة المركبة، وتتكون الأسرة الممتدة البسيطة من الأجداد والأب والأم والأولاد وزوجات الأولاد، أما الأسرة المركبة فتتكون من الأجداد والأب والأم والأولاد وزوجات الأولاد وأولادهم وأزواج البنات والأعمام، وتمتاز هذه الأسرة بالاستمرارية وعدم الفناء لأنها تضم عدة أجيال مختلفة، ويشعر الفرد في الأسرة الممتدة بالأمان بسبب العلاقات القوية والمترابطة التي تجمع بين أفرادها.
  • الأسرة الديمقراطية: تتكون هذه الأسرة على مبادئ المساواة بين الزوجين والتفاهم والمشاركة، إذ لا يفرض أي منهما سلطته على الطرف الآخر، وتسير الأمور بمشاركة كل منها في اتخاذ القرارات الحياتية دون أفضلية لرأي طرف على آخر.
  • الأسرة الاستبدادية: في هذه الأسرة تكون السلطة في يد الأب، وتفقد الزوجة وجودها وحقها الاجتماعي والقانوني.

وظيفة الأسرة

  • إنجاب الأطفال وزيادة عدد الأفراد في المجتمع.
  • التكوين النفسي للأبناء، إذ إن الأسرة هي العامل الأساسي في إمداد الفرد بالاستقرار النفسي والشعور بالراحة والأمان الذي يساعد هذا الفرد في مواجهة المشاكل الحياتية إيجابيًّا، وهي اللبنة الأساسية في بناء شخصية الأبناء وتشكيل توجهاتهم ونظرتهم نحو المجتمع ونحو أنفسهم ، والأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الطفل مفاهيم الاحترام والثقة بالنفس والقيم والأخلاق، ولا يتوقف دور الأسرة على مرحلة الطفولة بل هي سلسلة أدوار متتابعة تتنقل فيها الأسرة مع أبنائها من مرحلة إلى أخرى للوصول بهم إلى برّ الأمان أفرادًا ناضجين، ناجحين، متزنين نفسيًا واجتماعيًا.
  • التربية والتعليم: للأسرة وظائف عديدة تتمحور جميعها نحو بناء الفرد، وإلى جانب الواجبات الأساسية التي يجب على الأسرة توفيرها، مثل المسكن والملبس والمأكل، ويوجد جانب أساسي ومهم، لا يقل أهمية عن هذه الواجبات ألا وهي التربية السليمة التي تتوافق مع القيم والدين والأخلاق والقانون، وحق التعليم المنهجي واكتساب المهارات اللازمة لبناء المستقبل ومواجهة التحديات .
  • بناء الفرد اجتماعيًا: من أدوار الأسرة الأساسية تكوين المفهوم المجتمعي لدى الأبناء، وتعليمهم كيفية التعامل مع الآخرين وتوجيه سلوكياتهم بما يتوافق مع مبادئ المجتمع، ويجعل من الفرد إنسان فعال ومؤثر في البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها، ومن خلال الأسرة يتعلم الأبناء آداب اجتماعية مهمة مثل احترام الآخرين، المساواة، الديمقراطية واحترام الرأي الآخر، وتشجيعهم على الأعمال الخيرية التي تعود على المجتمع بالفائدة والخير.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️