القائمة الرئيسية

الصفحات


تُشكِّل الرضاعة الطبيعيَّة الغذاء الأساسي للطفل الرضيع في بداية حياته؛ إذ هو لا يستطيع تناول الطّعام ومضغه لعدم بروز الأسنان لديه. ويُشجِّع الأطباءُ الأمهات على إرضاع صغارهن، لما لذلك من فوائد جمّة للطفل والأم. فلبن الأم يحتوي على المواد الغذائيّة التي يحتاجها الطفل للنمو الجسميّ والعقلي بصورة سليمة. فهو يحتوي على عنصري الكالسيوم والفسفور الذين يلعبان دورًا هامًّا في بناء العظم وتكوينه. كما يحتوي على أجسام مضادّة تساعد في حماية الجهاز المناعي لدي الطفل؛ وذلك بسبب عدم اكتمال نضج الجهاز المناعي للطّفل حتى بلوغه العامين من العمر. وكما أنّه يساهم في بناء العلاقة بين الأم وطفلها، وغيرها من الفوائد العديدة.
نرى بعض الأمهات لظروف مختلفة، يواجهن مشكلة في إرضاع صغارهم. فإمّا لنقص في لبن الأم، أو عدم تقبّل الطفل للبن الأم، تضطر الأم حينها للتوقف عن إرضاعه.

أسباب قلة لبن الأم:

تتعدَّد الأسباب المؤدية إلى نقص الحليب المنتج من الأم للرضاعة، وهي كما يلي:
  1. تأخير إرضاع الطفل للمرة الأولى بعد ولادته:
يجب على الأم بعد مضي ساعة على الولادة، أن ترضع طفلها، لما لذلك من أثر في زيادة إدرار الأم للحليب، وذلك بتحفيز هرمون البرولاكتين، الذي يُساعد على زيادة الحليب المنتج. كما تحفّز الرضاعةُ المبكّرةُ على إفراز هرمون الأوكسيتوسين، الذي ينزل المشيمة ويوقف حدوث النزيف للأم.
فإذا حدث تأخيرٌ في هذه العملية، بسبب تناول الأمِّ لبعض الأدوية التي تتعارض مع الرضاعة، أو مرض الأم أو طفلها، فإنَّ ذلك سيتسبّب في تراكم اللبن ومن ثم يقل إنتاجه.
  1. عدم قدرة الطفل على الرضاعة من ثدي الأم لصغره أو ضعفه، ويجب في هذه الحالة يجب أن تعصر الأم ثديها حتى يتمكن الطفل من الرضاعة ولا يتراكم حليب الأمِّ مؤديًا إلى نقصانه.
  2. إعطاء الطفل في بداية الأمر رضعةً صناعيّةً عوضًا عن رضاعة حليب الأم المسمّى السرسوب (وهو حليب ثخين القوام، يُفرزه الثدي بعد الولادة، ويساهم في تغذية الطفل وبناء جهاز المناعي).
  3. تحكم الأم في عدد المرات التي ترضع بها طفلها:
القاعدة الأساسية في عملية الرّضاعة لزيادة حليب الأم، هي بازدياد عدد مرّات امتصاص الطفل لثدي أمِّه. فإذا أرادَت أن تضع الأم مواعيدًا ثابتةً لإرضاع طفلِها؛ نظرًا لانشغالها في العمل وغيره، فإن ذلك سيقلل من تحفيز جسمها لإنتاج وإدرار اللبن بصورة كافية.
  1. نقص التغذية للأم:
تحتاج الأم لتناول الغذاء بصورة متوازنة لصنع كميّة كافية من اللبن لتغذية طفلها. وعمومًا، لا يتأثَّر إنتاج حليب الأم إلا في حالات المجاعة، أو مرضها لدرجة أفقدها الشهية والقدرة على تناول الطعام.
ويجب أن تحرص الأمهات على إرضاع أطفالهن كلما أردن ذلك، وعلى تناول أطعمة متوازنة، لضمان استمرار إنتاج أجسامهنّ للحليب. وكما قيل فالعقل السليم في الجسم السّليم، فصحة الأبناء تتطلب تغذيتهم والعناية بهم على أكمل وجه وبالطريقة الصحيحة..
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️