القائمة الرئيسية

الصفحات

 

طرق التعامل مع الآخرين

التواصل والتعامل مع البشر فن ذو ذوق رفيع، له مبادئه وأسسه وقواعده الخاصة، إذ تختلف طباع الأفراد، الأمر الذي يصعّب عملية التواصل وتتأجج الخلافات فيما بينهم نتيجة هذا الاختلاف، ولذلك بناء العلاقات ليس بالأمر السهل، فيتطلب من الفرد أن يبذل قصارى جهده لفهم طبيعة الأشخاص وطباعهم وأمزجتهم وغير ذلك من سمات الشخصية الإنسانية التي تساعد على تأسيس الصداقات والحياة الأسرية السليمة.
الإنسان الفطري السليم اجتماعي بطبعه، ولأنها حاجة فطرية من حاجات الإنسان الضرورية، إذ إنّه بحاجة إلى الانتماء للجماعة، وإن كان الشخص من الشخصيات الانطوائية إلّا أنّه يبحث عن الأصدقاء وإن كانت علاقاته محدودة، لكنه لا ينغلق على نفسه بل يسعى لإيجاد شركاء معه في حياته.
هذه الفطرة من الخالق سبحانه وتعالى، التي ميّز بها جميع كائناته على الأرض، وتشمل عالم الحيوان، فالحيوانات لا تعيش بمفردها، بل تنتمي إلى جماعات، للشعور بالأمن، وإنشاء حياة خاصة بهم، فكيف بالبشر الذين يعيشون الآن في عصر التكنولوجيا والاتصال، وقد أصبحت المسافات البعيدة قريبة، ويسعى كل فرد إلى تكوين صداقات، عن طريق وسائل الاتصال المختلفة، فلذلك الإنسان لا يستطيع العيش بمفرده مهما أنكر حاجته للانتماء، ففي نهاية المطاف سيبحث عمن يضيء له الظلمة الموجودة في حياته.
التعامل مع الآخرين ينطوي على ماهية شخصية الفرد المقابل، وملاحظة سلوكاته الصادرة عنه، والأخذ بعين الاعتبار معرفته من ثقافة وفكر، ومراعاة المشاعر والانفعالات التي يعيشها الفرد، وفي الوقت عينه محاولة توصيل المعلومة التي تريد، وامتلاك مهارة الإقناع والتأثير، ليصل الأشخاص في نهاية المطاف إلى الانسجام والتوافق، ففي كل علاقة إنسانية يوجد مرسل ومستقبل ورسالة، وهذه المكونات أساس علاقة الاتصال والتعامل مع الطرف الآخر، إذ تعتمد على خطوات محددة، وظروف مناسبة، لينتج التفاعل والتأثير بين الطرفين.

الصفات الشخصية للفرد لنجاح التعامل مع الآخرين

  • الصدق والأمانة، هو أساس نجاح العلاقات الإنسانية، ومحاولة الابتعاد عن النفاق والكذب والغرور.
  • العدل، إدراك الفرد احتياجاته ومتطلباته ومشاعره وحقوقه، فلا يجعلها طاغية على الآخرين، ولا يقلل من أهميتها، بل إيجاد الموازنة بين الأطراف.
  • الرحمة والرفق واللين، دواء وبلسم التعامل مع الآخرين، حب الآخرين والشعور بهم وتقديرهم، وحب الخير لهم.
  • التواضع: الابتعاد عن التكبر والغرور والرياء، والرفق بالآخرين.
  • عدم التعجل في محاسبة الآخرين، إذ إنّ لوم الآخرين مزعج ومؤلم، يجعل الفرد يقف عاجزًا في الدفاع عن نفسه، فيجب أن يحاسب الشخص نفسه قبل أن يحاسب الآخرين.
  • الثقة وتقدير الآخرين، والثناء عليهم وتشجعيهم.
  • الابتعاد عن النظرة التشاؤمية، وتعزيز الطرف الآخر وإعطاؤه دفعة إيجابية.
  • الإنصات والإصغاء أثناء الحديث، لأنها تساعد على الفهم الصحيح والدقيق لما يريده الفرد الآخرمن إيصال لمعلومة أو فكرة ما، وحتى المشاعر.
  • من أهم المهارات هو أن يضع الشخص نفسه مكان الشخص، ومحاولة معرفة ما يريد إيصاله، فالتعاطف من أهم مهارات التواصل ونجاحه.
  • إظهار الاهتمام بالآخرين، وذلك بالسؤال عنهم، فالاهتمام يولد المودة والاحترام.
  • عامل الناس كما تُحب أن تُعامَل.
  • استخدام المصطلحات اللطيفة والودودة والطيبة أثناء الحديث، والابتعاد عن الألفاظ السيئة والبذيئة.
  • معرفة أسماء الآخرين وتذكرها، ومناداتهم بأحب الألقاب لقلوبهم.
  • الوضوح أثناء التعامل مع الآخرين، وأن يكون الحديث بسيطًا غير مبهم.
  • الواقعية عند سرد القصص والابتعاد عن الخيال وتضخيم الذات.
  • التناسق واللباقة في الحديث، لأنها تكشف جزءًا من شخصية الفرد.
  • مشاركة الناس الأفراح والأحزان، والتواجد معهم في وقت الشدائد.
  • الابتعاد عن الجدل العقيم الذي لا يُسمن ولا يغني من جوع.
  • الاعتراف بالخطأ إن حصل، والابتعاد عن الإنكار.
  • الابتسام اللطيف أثناء الحديث.
  • التواصل البصري أثناء الحديث، والنظر في عيني المتحدث بطريقة لبقة، الذي يشعر المقابل بأن حديثه مهم وذو معنى.
مهارات التواصل والنجاح في العلاقات تقوي شخصية الإنسان، وتزيد ثقته بذاته، وتُجنب الوقوع في الأخطاء، ويصبح هناك الحب والاحترام والمودة بين الأشخاص، تقوى العلاقات الاجتماعية، في البيت، والمدرسة، والعمل.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️