القائمة الرئيسية

الصفحات


وضعية نوم الرضيع تحدد لها تأثيرًا كبيرًا على نموه العقلي والبطني، فالنوم للرضيع ليس مجرد وضعية يتخذها جسمه للحصول على الراحة والاسترخاء أثناء النوم بل تحدّد شكل ومدى تطور الرضيع الذهني والبدني، حيث تعتبر وضعية النّوم على الظهر من أفضل وضعيات نوم الرضيع وأكثرها سلامةً، فقد ساهمت هذه الوضعيّة بخفض معدلات الموت المفاجئ في المهد للرضع إلى النصف، وعلى النقيض تمامًا من هذه الوضعية الصحية للنوم هي وضعية نوم الرضيع على بطنه حيث تقف على الطرف المقابل من الوضعية الأخيرة، وتعتبر من أكثر المسبّبات لموت الرضع المفاجئ في السرير، حيث يؤدي نوم الرَّضيع على بطنه إلى الضغط على زيادة الضغط على الأعضاء الداخلية في جسمه، ما يؤثّر على قوة تدفق الدَّم في الشّرايين ما يعني بطء جريانه، وبالتالي نقص كمية الأكسجين الواصلة لخلايا وأنسجة الجسم وخاصةً الرّئتين ما يسبب انقطاع التَّنفس المفضي إلى الموت.
لا يعتبر نوم الرضيع على بطنه من الوضعيات السيئة بالمطلق فضررها مقترن بفترة النّوم فقط، حيث يمكن وضع الطفل على بطنه أثناء استيقاظه مع وجود أحد البالغين معه ومراقبته مراقبةً حثيثةً ولصيقةً، وينصح أن لا يبقى الطفل على بطنه لمدة طويلة، فمدة خمس دقائق كافية ومن شأنها تقوية عضلات البطن والظَّهر وتقوية عضلات اليدين والسّاقين تمهيدًا لتهيئته لمرحلة الحبو، ومساعدته على التّقلب، ويمكن وضع الطفل على بطنه في حضن أو بطن أحد البالغين وليس على الأرض الصلبة التي تزيد من الضغط على جسم الرضيع، فليونة بطن البالغين تمتص الضغط الحاصل على جسم الرضيع وتقلل من تأثيراته السلبية.
الآراء الطبية القديمة كانت تشجع على وضع الطفل على بطنه لما له من فوائد له وهو ما لم يثبت علميًّا وليس عليه أي تأكيدات بالدراسات والأبحاث، وحجتهم بذلك أن كثرة نوم الطفل على ظهره يؤدي إلى تفلطح مؤخرة رأسه، وهو ما يرد عليه المناهضون أنه يمكن التغلب على مشكلة تفلطح مؤخرة رأس الجنين من خلال استخدام وسادة تعديل شكل جمجمة رأس الجنين، والتي تكون عبارةً عن وسادة قطنيّة ناعمة تحتوي على فجوة في وسطها وفارغة من القطن ما يساعد على تشكيل وتصحيح رأس الجنين؛ لأنه ما يزال طريًّا يسهل تشكيله.
من الدراسات الحديثة التي أجريت على 17 طفلًا رضيعًا ضمن الأشهر الست الأولى من عمره، حيث أجريت الدراسة في المستشفى لوجود الرقابة الطبية الحثيثة لمتابعة نبضات القلب ومستوى الأكسجين في الدم وسرعة التدخل الطبي إن احتاج الأمر لذلك، حيث وجد الباحثون أن الأطفال الذي ينامون على ظهورهم سجل ضغط الدم لديهم انخفاضًا يساعدهم على الاستمرار في النوم دون تقطع، أما الأطفال الذي وضعوا على بطونهم أثناء النوم عانوا من نقص في مستوى الأكسجين في المخ، ما يسبب انزعاجًا لهم وعدم المقدرة على النوم المتواصل حيث كان نومهم متقطعًا..
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️