القائمة الرئيسية

الصفحات


الغيرة عند الأطفال

تُعدّ الغيرة من المشكلات التي يشعر بسببها الطفل بالغضب، وهي عادةً ما تكون مترافقة بشعور الطفل بتغيّرات خارجيّة وداخليّة، إمّا بسبب نجاح أحد أخوانه دونًا عنه، وإما بسبب ولادة مولود جديد في العائلة، ولغيرها من الأسباب الأخرى، وعند شعور الطفل بالغيرة فإنّه عادةً لا يخبر أحدًا بهذا الأمر ولا يعترف به، وإنّما سيلاحظه الأهل تغير تصرّفات الطفل وسلوكه، ومن خلال هذا المقال سنتطرق إلى أهم المشكلات التي يواجهها الأهل مع أولادهم، وسنتطرق إلى أسباب مشكلة الغيرة عند الأطفال، وما هي الحلول المقترحة لهذه المشكلة.

توجد مجموعة من الأساسيات التي يكون الطفل بحاجة إليها أثناء تربيته، والتي تكون الأسرة عادةً هي المسؤولة الأولى عن توفيرها للطفل، ومنها: الاحتياجات التعليميّة، والعقليّة، والدينيّة، والنفسيّة أيضًا، إذ إنّ توفير الحب والدعم للطفل يُعدّ أمرًا بالغ الأهميّة، إذ إنّ الحب هو الغذاء النفسي للطفل.

أسباب الغيرة

ومن أهم أسباب الغيرة نذكر ما يأتي:
  • شعور الطفل بالنقص بين أقرانه، وهذا الأمر يولِّد عنده تراجعًا في ثقته بنفسه، ولعل أهم الأسباب وراء هذا الأمر الشعور بأنه أقل جمالًا ممن هم حوله، أو أنه لا يمتلك الذكاء الذي يمتلكونه خاصة في إطار المدرسة، فكل هذه الأمور تجعل الطفل يشعر بالغيرة ممن هم حوله من أطفال، سواء كانوا إخوته أو أصدقاءه أو زملاءه في المدرسة، وهنا من واجب الأم تشجيع الطفل وزيادة ثقته بنفسه من خلال مدحه المستمر وعدم مقارنته بغيره.
  • مقارنة الأهل للأبناء بين بعضهم، كأن تمدح الأم طفلها الحاصل على علامات أعلى، وتوصفه بالذكاء الذي يفوق أخوه، إذ يجب على الأهل أن يعلموا بأنّ مقارنة الأطفال ببعضهم تؤدّي إلى شعورهم بالغيرة.
  • أن يكون الطفل بطبيعته أنانيًّا ويحب التملك، وحينها فإنّه يريد أن يحصل على أكبر عناية من الوالدين له وحده.
  • ولادة مولود جديد في العائلة، وهذا الأمر يبدو واضحًا جدًّا خاصةً في حال كان الطفل وحيدًا لأهله، فإن قدوم الأخ الجديد سيحوِّل كل الاهتمام عنه، وهذا الأمر يجعل الطفل يشعر بالغيرة.
  • الوضع المالي للأسرة، فتجد الطفل الذي يعيش في الأسرة ذات الدخل المتدني يشعر بالغيرة الكبيرة من أصحابه في المدرسة الذين ينحدرون من أُسر ذات مستوى معيشي أفضل، لذا قد تجد الطفل يشعر بالغيرة بسبب عدم حصوله على ما يريده مقارنةً بغيره.
  • المفاضلة بين الأبناء، وهذا الأمر يكون بسبب الأهل، إذ إنّ بعض الأهل يفضّلون الابن الصغير على الكبير، أو يفضّلون الأولاد الذكور على الأناث، وحينها تبدأ مشاعر الغيرة في الظهور لدى الطفل.
  • المدح، إذ إنّ المدح المبالغ فيه للأصدقاء، أو للأخوة أمام الطفل يجعله يشعر بالغيرة منهم.

يجدر بالذكر أنّه على الرّغم من أن الغيرة عامّة لا تُولد شعورًا لطيفًا، وإنّما مؤلمًا، إلّا أنّ العديد من علماء النفس يشيرون إلى ضرورة الانتباه إلى الغيرة، وعدم قمعها، وذلك لأنّ الغيرة تُعدّ كإشارة تنبيه إلى أنّ العلاقة يمكن أن تكون في خطر، وتشير إلى ضرورة اتخاذ بعض الخطوات للحفاظ عليها، وعلاج المشكلة، وبذلك فإنّ الشعور بالغيرة يكون أمرًا ضروريًّا في بعض الأحيان، فهو يساعد في الحفاظ على الروابط في المجتمع عامّةً.

يوجد نوع من الغيرة مرتبط بالأطفال الآخرين، فعلى سبيل المثال قد يشعر الطفل بالغيرة بسبب شراء أحد أصدقائه دراجة هوائيّة، وفي هذه الحالة يجب على الأهل التعامل مع الموضوع ومع هذه المشاعر السلبية قبل تفاقم الأمر، وأيضًا فإنّ حماية الأهل للأطفال بدرجة مفرطة، قد يكون سببًا لشعوره بالغيرة عند السماح له بفعل ما يريد، وذلك عند رؤيته لأحد الأطفال الواثقين من أنفسهم.

حلول مقترحة لمشكلة الغيرة عند الأطفال

لا يمكن الاستهانة بمشكلة الغيرة عند الأطفال، وبناءً على هذا الأمر، سنقترح بعض الحلول التي يمكن أن تساهم في حل هذه المشكلة، ومن هذه الحلول نذكر ما يأتي:
  • محاولة الأهل زرع الثقة في الطفل، من خلال مدحه وذكر ميِّزاته أمام إخوته وأصدقائه باستمرار.
  • تجنب الأهل معاقبة الطفل أمام إخوته أو أقرانه.
  • تنبيه الطفل أن الحياة مقسمة لطبقات، وأن وجود المال مع أسرة لا يعني أنها الأفضل.
  • تنمية الروح الرياضية داخل الطفل، ودفعه إلى حب الجميع حتى لو كانوا أفضل منه في الدراسة أو الذكاء، وإخباره أن الفشل في أي أمر ليس نهاية العالم، وأن كلًّا منا له جوانب تميزه عن الآخرين.
  • تعليم الطفل أساليب السلوك الصحيحة والمناسبة، إذ يجب أن يتعلّم الطفل أنّ له حقوقًا، كما أنّ عليه واجبات لابدّ له من تأديتها.
  • تعويد الطفل على ضرورة تجنّب الأنانيّة، وحبّ الذّات.
  • في حال قدوم طفل جديد إلى الأسرة، يجب أن لا يُحوَّل اهتمام الأم والأب له تحوّلًا ملحوظًا، بل يجب على الأهل الاهتمام بمشاعر الطفل، فعلى سبيل المثال يمكن أن يطلب الأهل من الطفل أن يساعد في العناية بالطفل الجديد، وأن تُشعِره الأم أنه مسؤول عنه، بشرط مراقبة الطفل دائمًا من دون أن ينتبه للأمر.
  • مساعدة الطفل على الانخراط في المجتمع.
  • إشعار الأهل طفلهم أنّه مقبول من قبل العائلة، ولا بدّ من تعليمه أيضًا أنّ نجاح غيره أو تفوّق غيره، لن يؤثّر على مكانته عند أهله، ولن يغيّر من حب أسرته له.
  • تشجيع الأهل للطفل على التّعبير عن مشاعره وانفعالاته.
  • تذكير الطفل بأنّ فشله في أحد الأمور، سيقابله نجاح في أمور أخرى.

المراجع

  1.  سها محمود حسنين، "الغيرة عن الأطفال"، أكاديمية علم النفس، اطّلع عليه بتاريخ 17-10-2019. بتصرّف.
  2.  "سيكولوجية الغيرة عند الأطفال"، البيان، اطّلع عليه بتاريخ 10-10-2019. بتصرّف.
  3.  Envy, "Jealousy"، psychologytoday, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  4. ENOZIA VAKIL (4-7-2019), "6 Best Ways To Deal With Jealousy In Children"، mom junction, Retrieved 10-10-2019. Edited.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️