القائمة الرئيسية

الصفحات

التربية والصبر

تربية الأبناء من أهم الحقوق التي يجب أن تُمنح لهم في مرحلة الطفولة وحتى بلوغهم سن الرشد والوعي، ليصبحوا قادرين على تمييز الخطأ من الصواب، وهي واجب من الأهل في المراحل العمرية الأولى، ولكن تتوسع دائرة المربين لتشمل المُدرس والمُدرب والأخوة الكبار عندما يكبر الطفل قليلًا.
وتربية الأبناء ليست بالأمر الهين أبدًا، فهي تتطلب من الإنسان جهدًا عقليًّا وبدنيًّا ونفسيًّا، ومن أجل هذا دائمًا ما يقال إن تربية الأبناء تستنزف من طاقة وروح الآباء، وإن ظهور إنسان سوي ومؤسس بطريقة جيدة على أسس أخلاقية ودينية سليمة يحتاج الكثير من الجهد والعناء.

إن الصبر من الأخلاق الحميدة التي يجب أن يتحلى بها الإنسان، فبالإضافة إلى كونها خلقًا حميدًا، هي أيضًا أمر من الله عز وجل لعباده جاء في القرآن الكريم ووصى بها النبي في سنته الصحيحة، وكلما كان الإنسان أكثر صبرًا كان رضى الله عليه أكثر، ولكن الله لا يُحَمِّل نفسًا إلا وسعها، إذ إن أي أمر يصيب الإنسان يكون مصممًا بطريقة يمكن له أن يتحملها ولكن هذا يتطلب منه الجد والاجتهاد والصبر.
ولو ربطنا الصبر بالتربية لوجدنا أن التربية من الأمور الصعية التي تحتاج فعلًا إلى الصبر، فهي ليست بالأمر السهل في حال أراد المربي أن يؤدي واجبه في هذا الأمر على أكمل وجه.

الصبر على تربية الأبناء

ذكرنا أن التربية يجب أن يصاحبها الصبر بسبب صعوبتها، ولأن الصبر في حد ذاته أمر شاق أيضًا، وتوجد مجموعة من الأمور التي يجب على المربي اتباعها ليتمكن من الصبر في تربيته ومن هذه الأمور نذكر ما يلي:
  • احتساب أجر الصبر عند الله، فدائمًا احتساب الأجر عند الله في أي عمل مهما كانت صعوبته يخفف من وقعه وتأثيره، فالله عز وجل ييسره على عبده ويسهله لأنه يفعله تقربًا إليه وطمعًا في رضاه.
  • التفكير في المستقبل وما سيكون عليه الأبناء في حال كان المربي سواء الأم أو الأب أو حتى المعلم مجتهدًا في تربيته ويبذل كل ما بوسعه من أجل هذا.
  • التعامل مع التربية على أنها عملية تشاركية بين الأبناء والأهل كي لا تبدو مملة ومتعبة على الأهل، ففي حال كان أساس التربية هو الحوار والثقة فإن الأبناء سيسهموا في تربية أنفسهم ومراقبتها وإعلام الأهل بكل ما يجري لهم من أحداث، وكل ما يتوجب على الأهل فعله هو وضعهم على الطريق الصحيح وتنويههم بالخطوط العريضة للتربية السليمة والإشراف على تصرفاتهم ومجرى حياتهم.

التربية الحديثة

أهم ما يميز التربية الحديثة أنها ترتكز ارتكازًا أساسيًّا على الحوار والنقاش النافع بين الأهل والأبناء بما فيه صالح الآباء، كما أن أهم أسس هذه التربية هي القدوة الحسنة، إذ يجب أن يكون الأب والأم قدوة حسنة لأبنائهما من خلال التصرف بالأخلاق الحسنة التي يريدون أن يروا أبناءهم يتصرفون بها وأن لا يخالفوا ما يأمروهم به ويدعون أمامهم أنه حَسن، ثم يأتون بما يخالفه.

المراجع

  1.  "مراتب الصبر وفضله "، الاماما ابن باز ، اطّلع عليه بتاريخ 20-05-2019. بتصرّف.
  2.  "تربية الأولاد على الآداب الشرعية"، صيد الفوائد ، اطّلع عليه بتاريخ 20-05-2019. بتصرّف.
  3.  "كيف يطبق الإنسان الصبر عند البلاء "، الاسلام سؤال وجواب ، اطّلع عليه بتاريخ 20-05-2019. بتصرّف.


هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️