القائمة الرئيسية

الصفحات


الأطفال

الأطفال نعمة من نعم الله على العباد، فالمال والبنون زينة الحياة الدنيا، وفي غياب أحدهما سيشعر الإنسان بغياب السعادة وطعم الحياة مهما حاول إخفاء هذا الأمر. والطفل منذ مراحل الحمل الأولى عندما يكون جنينًا، وحتى يرى النور في أول أيام حياته يكون مرتبطًا ارتباطًا جسديًا بأمه، وكأنه عضو من أعضائها، وجزء لا يتجزأ من جسدها، يَصِّح بصحتها ويمرض بمرضها، وهذا ما يجعل علاقة الأم بطفلها مميزة ومختلفة عن أي علاقة أخرى، فمهما أحب الناس هذا الشخص وأكنوا له الود والمشاعر لن ينافسوا أمه في مكانتها. والسؤال الذي يتبادر في ذهن الأم دائمًا فيما يتعلق بطفلها خاصة إذا كان طفلها الأول حول إدراكه لما حوله ولها تحديدًا، فتُحب أن تعرف إن كان فعلًا يميزها، أم هي بالنسبة له كأي شخص آخر. وفي هذا المجال أجريت الكثير من الدراسات المختلفة على الأطفال حديثي الولادة لقياس مدى قدرتهم على تمييز أمهاتهم، فعرض على الطفل أكثر من سيدة وكان فعلًا يهدأ في حضن أمه دونًا عن غيرها من السيدات.

معرفة الطفل لأمه

الطفل منذ اليوم الأول يكون قادرًا على معرفة أمه من خلال مجموعة من الأمور وأهمها:
  • النظر: مع العلم أن الطفل في أيامه الأولى لا يمتلك حاسة بصر قوية، فمدى نظره لا يتجاوز الثلاثين سنتيمترًا، وهذه المسافة المعتادة بين الأم وطفلها، ولذلك يكون شكلها أكثر الأشياء التي يدركها هذا الطفل في أسابيعه الأولى.
  • الشم: حاسة الشم لدى الطفل عند الولادة تمكنه من تمييز رائحة الأم وتخزينها في مراكز الحس في الدماغ لتكون أول الروائح بالنسبة له، خاصة أن كثيرًا من الأطباء يتعمدون تقريب الطفل من أمه لحظة الولادة وتركه على صدرها فترة قصيرة ليميز رائحتها، ولأن حاسة الشم لدى الطفل جيدة في أيامها الأولى فهو قادر على تمييز رائحة حليب أمه الطبيعي عن أي حليب آخر، وهذا ما يجعل بعض الأطفال يرفضون المرضعات في حال غياب أمهاتهم.
  • السمع: فالطفل يبدأ بتمييز الأصوات وإدراكها منذ الشهر السابع للحمل، أي قبل أن ينزل إلى هذه الحياة، ولذلك فهو يُخزن صوت أمه، التي غالبًا ما تحدثه عما يسببه لها من ألم في الحمل وغيرها من المواضيع التي تتحدث فيها الأمهات لأجنتهن خلال الحمل، وعندما يأتي الطفل إلى هذه الدنيا يدرك صوت أمه بسهولة وتكون أذنه حساسة جدًا له فهو أول الأصوات التي أدركها حتى قبل أن يأتي إلى الحياة.
  • الرعاية الخاصة: فالعناية المستمرة من الأم والحنان الفطري الذي توجهه لطفلها يجعلها الكائن المفضل لديه خلال هذه الفترة، حتى أن تقبّله لوالده لن يكون بقدر تقبله لأمه، فهو يستشعر رعايتها ووجودها حوله دائمًا، وفي حال بكائِه لن يهدأ إلا إذا حملته وبقيت إلى جانبه.

تعويد الطفل على والده

هذا التعلق بين الأم والطفل قد يُشعر بعض الآباء بالغيرة، ويتساءل لماذا يتعلق الطفل بأمه ولا يتعلق به بالمقدار نفسه. ومن الأمور التي يمكن أن تساهم في تعرف الطفل على والده منذ الأيام الأولى:
  • حضور الأب لعملية الولادة، وهذا ما يفعله كثير من الآباء، فعند الولادة يستشعر الطفل أثناء خروجه إلى الحياة وجود والده وهو يواسي الأم ويقويها في هذه اللحظات، ويدرك صوته، ويميزه عن باقي الأصوات ويميز رائحته خاصة إذا حمله فور نزوله.
  • حمل الطفل وتهدئته وعدم ترك المهمة فقط للأم، فإعانتها في الطفل وتعويده على أن هناك شخصًا آخر غير الأم يحبه بالمقدار نفسه سيجعله يتكيف على الأمر ويهدأ معه ويطلبه كما يطلب أمه تمامًا.
  • الحديث مع الطفل في بطن أمه والتواصل معه.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️