القائمة الرئيسية

الصفحات

تدريس الأطفال

العديدُ من الأمهات وحتى الآباء يخشون من المهمّة الشاقة المتمثّلة في الجمع بين تربية الطفل ونجاحه الدراسيّ، فالدراسة مع الطفل ليست مهمّة سهلة؛ إذ تتطلّب مهارات تنظيمية جيدة، وخصوصًا في ظلّ وجود مهام أخرى مثل العمل والاهتمام بالمنزل وشريك الحياة، والتعامل مع الأصدقاء، وتتوافر العديد من النصائح حول ذلك، ونذكر في هذا المقال مجموعةً من الطرق والعادات والنّصائح المهمة التي تساعد في إنجاح مهمة تدريس الأطفال.

طرق تدريس الأطفال

يتوقّع الآباء من أطفالهم أداءً جيدًا في جميع مجالات الحياة، وتُعدّ الدراسة أهمّها، وأحيانًا يوضع الأطفال تحت عبء هذه التّوقعات غير الضروريّة، ممّا يُؤدّي إلى نفورهم منها، ونوضح في هذا المقال طُرق تدريس الأطفال وتشجيعهم على الدراسة، ومنها:
  • الجلوس مع الطفل: أفضل شيء يمكن للآباء فعله لتحفيز أطفالهم على الدراسة هو الجلوس معهم وقت الدّراسة، ويُفضل امتناع الآباء عن استخدام الهاتف المحمول أو اللابتوب في هذا الوقت، والقيام بأعمال المكتب أو قراءة كتابٍ بدلًا من ذلك.
  • التركيز على التعلم وليس الدرجات: على الرّغم من أهمية الدّرجات الجيدة، ولكن إذا كان الطفل يُكافح للحُصول على درجات جيدة فقط، فيُعد من الضروريّ على الآباء توجيه تركيزه إلى التعلّم، وذلك من خلال سؤاله عن الأنشطة اليومية في الفصل، وماذا تعلّم يوميًّا.
  • البقاء إلى جانب الطفل: لا يجب على الآباء ممارسة الضغط على الطفل ليُحرز نقاطًا جيّدة، أو يحصل على درجات أفضل، إذ يجب معاملة الطفل بلطف ولين ومحاولة فهم الأمور من وجهة نظره؛ إذ إنّ ممارسة الضغوطات عليه تجعله يتمرّد ويتحدّى بعدم الدراسة.
  • مناقشة المواضيع الدراسية: يجب على الآباء التحدث مع الطفل عمّا فعله في كل مادّة في الفصل يوميًّا، إذ إنّ ذلك يبقيه في حالة تأهّب قصوى في الفصل، ويجب مناقشته حول المواد والدراسة للتّعرف على موضوعه المفضل، ومادته المفضلة، ومعلمه المفضل أيضًا.
  • تنظيم جدول للدراسة: إذ إنّ تتّبع الأمور بطريقة منتظمة يُسفر دائمًا عن نتائج إيجابية، وينطبق ذلك على الدّراسة أيضًا، فيفضلّ وضع جدول دراسي للطفل من قبل والديه، ومتابعته في حل الواجبات اليومية، ومراجعة المفاهيم والدّروس المدروسة في الفصل يوميًّا.
  • توفير بيئة دراسية: يجب أن يتأكد الآباء من عدم وجود معيقات في البيئة الدراسية، مثل الضوضاء، والتلفاز، ولعب الأشقاء الآخرين في مكان قريب من المكان الذي يجلس فيه الطفل للدراسة، فالأطفال لديهم فترة تركيز قصيرة ويمكن أن يفقدوا التركيز بسهولة إذا تشتت انتباههم بأمور أخرى.
  • التواصل مع المعلم: إذا لاحظ الآباء أنّ الطفل لديه علامات سيئة في مادة معينة أو لا يرغب في دراسة موضوع ما، يُفضّل الاتصال بالمعلم المعنيّ، إذ يُمكن للمعلم والآباء معًا وضع استراتيجيات لتطوير أداء الطفل وتحسين درجاته في هذه المواضيع.
  • اتباع أسلوب التعليم المناسب للطفل: يُعدّ فهم الآباء لنوع التعليم المناسب لأطفالهم أمرًا مهمًّا، إذ يُمكن أن يميل الطفل إلى التعليم السمعي أو البصري أو الحسي الحركي، ويُفضَّل اعتماد جدول دراسي بناءً على نوع التعليم المفضل للطفل.
  • الاستماع إلى الآراء: يُعد الاستماع لآراء الطفل واحترامها ولو كانت خاطئة أمرًا مهمًّا، إذ إنّ السَّماح للطّفل بالتعبير عن رأيه في مواضيع مختلفة يساعده على بناء الثقة بنفسه.
  • مشاركة الطفل في شراء الأغراض المدرسية: إنّ إشراك الطّفل في شراء المواد الدراسيّة مثل جدول الدّراسة أو القرطاسية أو غطاء الطاولة أو أشياء أخرى كثيرة، يربطُ الطّفل بالدّراسة ويُثير اهتمامه أيضًا.
  • التعلم من الأخطاء: الأخطاء جزء من الحياة اليوميّة، ولا يمكن إنكارها، إذ يجب على الآباء عدم توبيخ الطفل ولومه على درجاته المتدنية أو مقارنته بأقرانه، إذ إنّ ذلك يُشعرهُ بتدني قيمته الذّاتية بل يجب تشجيعه والتعاطف معه، وإخباره أنّه لا بأس في ارتكاب الأخطاء والتعلُّم منها.
  • الامتناع عن التوبيخ: إذ يجب الامتناع عن التوبيخ والإهانة اللّفظية للطفل، إذ يؤدّي ذلك إلى طفل غير مبالٍ في النهاية، وبدلًا من ذلك يمكن للآباء إعطاء تعليمات واضحة ومحددة للطفل للالتزام بها.
  • مساعدة الطفل: يجب على الآباء مساعدة الطفل كلّما احتاج لذلك، أو كلما صعُبت عليه دروسه، وعدم الغضب منه إذا طلب إعادة التوضيح والشّرح مرة أخرى، إذ يجبُ أن يتحلّى الآباء بالصّبر في التّعامل مع شكوك أطفالهم واستفساراتهم.
  • جعل وقت الدراسة وقتًا ممتعًا: يُفضل عدم ربط الآباء وقت العقاب بالدراسة، إذ يجب أن يكون وقت الدراسة وقتًا ممتعًا يقضيه الطفل بجانب والديه.
  • سرد القصص: يُمكن تطوير اهتمام الطفل بالدراسة من خلال سرد القصص الهادفة، كالقصص التي تؤكد على أهمية الدراسة والتعليم في الحياة.
  • الامتناع عن رشوة الطفل: التعزيز والمكافأة تعد جانبًا إيجابيًّا لغرس عادات دراسية جيدة في الطفل، ومع ذلك يجب تجنب رشوة الطفل دائمًا من أجل الدراسة إذ إنّه يحلّ المشكلة مؤقتًا فقط، ولكن لا يثير اهتمام الطفل بالدراسة أبدًا.
  • جعل القراءة عادة يومية: إذ إنّ الأطفال الذين يهتمون في القراءة يحبون الدراسة غالبًا، لذلك يُفضل أن يضع الآباء جدولًا للقراءة اليومية في المنزل.

عادات دراسية تساعد الأطفال على الدراسة

يعرفُ الطّلاب وأولياء الأمور أنّ الوقت قد حان للعمل المستمر عند انتهاء الإجازة و العودة للمدراس والزيّ المدرسي، وخصوصًا الطلاب المتوجهين إلى المدرسة المتوسطة إذ تُصبح الواجبات المنزلية أكثر صعوبة، وتُصبح أعباء الدراسة كثيرة، وتزداد صعوبة تحدي البقاء من المميزين، وفيما يأتي قائمة من العادات الدّراسية الجيدة للأطفال والمراهقين لمساعدتهم على تخطي العام الدراسي بامتياز:
  • الحصول على دفتر يوميات: إذ إنّه بين فوضى الواجبات المنزلية والاختبارات والأنشطة اللامنهجية من السّهل جدًّا أن ينسى الطلاب بعض الأمور المهمّة، ويُمكن لدفتر الواجبات اليومية مساعدة الطفل للحفاظ على كل شيء منظمًا، إذ يجب على الطلاب تدوين الواجبات والمواعيد وقوائم المهام، ثم مُراجعة الأمور الموجودة في الدفتر يوميًّا للبقاء على الطريق الصحيح.
  • تحديد مكان للدراسة: يُمكن للآباء مساعدة أطفالهم على الدّراسة بتوفير مساحة هادئة ذات إضاءة جيدة وقليلة الاستخدام خلال وقت الدراسة، إذ إنّ الدراسة أمام التلفاز تُقلل من الإنتاجية، ويُمكن للآباء اتّخاذ خطوة إضافية تتمثّل في عدم السماح بوجود هواتف محمولة أو أيّ وسائل تواصل اجتماعيّ أخرى إلى أن تنتهي الواجبات المدرسية.
  • وضع خطة دراسية: يحتاجُ الطّلاب إلى معرفة مواعيد الاختبارات ونوعية الأسئلة التي تتضمنها والموضوعات التي تتناولها، وتُعدّ فكرة كتابة خطة دراسية لتنظيم الوقت، وإتاحة المجال الكافي للتّحضير قبل الامتحان فكرة جيدة، ويُمكن للآباء مساعدة أطفالهم في كتابة تقويم وتعليقه في الغرفة الدراسية وتشجيعهم على تحديد مواضيع ومهام للإنجاز اليومي قبل اقتراب موعد الاختبار، إذ يُعدّ تحديد الأهداف لكلّ جلسة دراسية مفتاحًا للنجاح والتقدم.
  • التفكير الإيجابي: يُمكن للتفكير الإيجابي وتجنب السلبية أن يُحدث كل الفرق في التّحصيل الدراسي، إذ يجب على الآباء تشجيع أطفالهم على التفكير الإيجابي عند الدراسة أو قبل التوجه إلى الامتحان وبكل الوسائل الممكنة، ويُمكن ذلك بتحويل عبارات الأطفال السلبية مثل: "لن يكون لدي وقت كافٍ للحصول على تقدير جيد في هذا الاختبار"، إلى كلمات إيجابية مثل: "لقد بدأت الاستعداد متأخرًا لكنك وضعت خطة دراسة شاملة وستكون قادرًا على تغطية جميع المواضيع قبل الامتحان".
  • الدراسة ضمن مجموعات دراسية: يُساعد العمل في مجموعات على المكافحة من أجل فهم موضوع ما، ويُمكّنهم ذلك من إكمال المهام والواجبات بسرعة أكبر من العمل بمفردهم، ومن المهم أن تكون المجموعات صغيرة ومُنظمة؛ لضمان أكبر فائدة ممكنة وتقليل الانحرافات عن الدراسة، لذا يُمكن للآباء السماح لأطفالهم بالدراسة ضمن مجموعات أحيانًا.
  • ممارسة الاستماع الفعال: من المهم أن يُركّز الطلاب ويتجنبوا التشتيت عندما يشرح المعلم الدّرس، ويجب على الآباء تقديم بعض النّصائح المتعلقة بهذا الموضوع لأطفالهم، ومنها:
    • التركيز على النقاط الرئيسية.
    • التفكير بما يقوله المعلم، والانتباه إلى كيفية نطق الكلمات والإيماءات ونبرة الصوت.
    • تجنب الأحاديث الجانبية أو التفكير في المشكلات خلال شرح الدرس.
  • تعليم استراتيجيات التقدّم للاختبار: يُعد شعور الأطفال بالتوتر عند إجراء الامتحان أمرًا طبيعيًّا، لذا على الآباء تعليم أطفالهم بعض الاستراتيجيات المساعدة في إدارة التوتر، وبذل قصارى الجهد في الامتحان، والتأكّد من وصول الطّفل قبل موعد الاختبار المحدد، وقراءة جميع تعليمات الاختبار قبل البدء بالحلّ لتجنب الأخطاء الناتجة عن الشعور بالاندفاع، وإخبار الطفل أنَّ الخطأ ممكنٌ في الامتحان إذ يُمكن أن يُجيد الطفل مواضيع معينة أكثر من المواضيع الأخرى، فإن ذلك سيبقيه مرتاحًا.
  • القراءة الفعّالة: يُمكن للطلاب قراءة فصلٍ معين دون معرفة النّقاط الرئيسيّة فيه، لذا يجبُ مساعدة الطّلاب وخصوصًا الأطفال على ممارسة القراءة النشطة من خلال ملاحظة الفكرة الرئيسية لكل موضوع، والبحث عن معاني الكلمات أو المفاهيم غير الواضحة، ويُمكن للآباء أيضًا مساعدة أطفالهم على رسم مخطط تفصيليّ للفصل، أو إنشاء مخططات توضيحية للمفاهيم الغريبة، ثمّ التّأكد من تمكّنهم من الفصل بكتابة ملخص شامل بكلماتهم الخاصّة، واستنتاج مجموعة من أسئلة الاختبار المحتملة.
  • التطلع للمستقبل: يُمكن أن تكون الجامعة واختيار التخصص هدفًا غير مفهوم أو واضح بالنسبة للأطفال، ولكنّه غير مستحيل إذ إنّ البدايات المبكرة تُوفر المساعدة في عملية القبول ضمن التخصصات المخطط لها، ويجب على الآباء تحديد الأهداف مع أطفالهم، وتقييم إنجازها باستمرار.

المراجع

  1.  "Studying with Children", master-and-more, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  2.  Aliya Khan (8-6-2018), "How to Make Your Child Interested in Studying"، parenting.firstcry.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  3.  Sylvan Learning (30-7-2019), "10 Good Study Habits to Help Your Child Succeed in the New School Year"، sylvanlearning, Retrieved 27-11-2019. Edited.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️