القائمة الرئيسية

الصفحات

تربية الأولاد

مفهوم التربية يتمثل في تنشئة الولد وتنميته من كل الجوانب بما فيه الخير في حياته الدنيا والآخرة، وبما يضمن له الحياة السوية، فتربية الأولاد ليست بالأمر الهين، ولا تتم بسهولة، ويمكن أن تحدث بتلقائية وتتماشى مع روتين الحياة اليومي بكل سهولة، ولكنها فعليًّا تعتمد اعتمادًا أساسيًّا على القواعد والأساسيات التي يضعها كل من الوالدين والتي يلتزمان في تنفيذها من أجل تربية الأبناء على القيم والمثل العليا.

في تربية الأبناء يجب على الأهل مراعاة الكثير من الجوانب، منها العادات والتقاليد الجيدة والتي تصب في مصلحة الإنسان، مع تجنب العادات السلبية التي تورث التعب والتخلف له، والتمسك أيضًا بمثل وأساسيات الدين الصحيحة والحرص على الراحة الجسدية والنفسية للطفل، فكل هذه الأمور تسهم في إنشاء جيل متوازن من كل النواحي.

كيفية تربية الأبناء

لكي يربي الأهل أبناءهم تربية صالحة يجب أن يضعوا في الحسبان أن هذا واجب وفرض عليهم، وأن أي تقصير فيه سيُحسب عليهم وسيكون تقاعصًا في أداء واجباتهم التي أمرهم الله بأدائها على أكمل وجه، ومن الإرشادات التي يمكن توجيهها للأهل من أجل تربية الأبناء تربية حسنة وصالحة ما يلي:
  • اتباع الأسلوب المتوسط والمعتدل في التربية، فلا يبالغ الأهل في التساهل مع الأولاد ولا يبالغوا أيضًا في التوبيخ والتعزير والضرب، فكل سن يحتاج إلى نوع معين من التربية وأسلوب مختلف من الحوار، ومن أجل تربية سليمة يجب أن يوزان الأهل بين الصرامة والشدة والقسوة، وبين اللين والتسامح والصفح في الأوقات الممكنة.
  • تمثيل القدوة الحسنة، فعلى الأهل أن يكونوا خير قدوة للأبناء، فأفضل أساليب التربية للأولاد ليست توجيه الأوامر لهم مباشرة، بل بامتثال الخُلق الحسن أمامهم ليقلدوه، مثل تجنب الكذب مهما كانت الحاجة إليه وامتثال الصدق حتى في أحلك المواقف، والكرم والتصدق أمام الأطفال لتعويدهم على العطاء والبذل من أجل الآخر.
  • الاحترام المتبادل بين الزوجين، فعلى كل من الزوجين احترام الآخر من أجل أن يتربى الأولاد على احترام بعضهم، وقبل ذلك احترام والديهم، ثم احترام الآخر أيًّا كان موقعه وجنسه وعرقه.
  • تعويد الأولاد على الحوار والنقاش وحرية التعبير عن الرأي بأسلوب حضاري، فعلى الأب أن لا يوجه الأوامر إلا بالأسلوب الحضاري المعتمد على تقديم الفكرة وإقناع الأبناء بها لأدائها عن اقتناع تام وليس بالإكراه، كما يجب عليع أن يعطيهم المجال للمحاورة فيها.
  • ترك مساحة من الحرية للأولاد في الأمور التي يمكن فيها ذلك، فبعض الأمور مثل ممارسة الهوايات المفضلة ومشاهدة أنواع معينة من الأفلام أو الاستماع إلى الموسيقى التي يفضلونها أو تشجيع الفريق الذي يحبونه أو اختيار التخصصات التي يريدونها.
  • تقديم الحب والدلال قدر المستطاع، فالحب دائمًا ما يمنح الأولاد الثقة بالنفس والاكتفاء العاطفي فلا يبحثون عنه في الخارج ولدى الأغراب وهذا يسهم في تشكيل الشخصية السوية لديهم.

ولعل أول خطوة في تربية الأولاد تربية حسنة اختيار كل من الزوجين للآخر اختيارًا صحيحًا مبنيًّا على العقلانية والدين والأخلاق، لأنّ كلًّا منهما سيكون شريكًا في تربية الأولاد وتقديم جيل ونشأ صالح.

المراجع

  1.  "تربية الأولاد على الآداب الشرعية"، صيد الفوائد ، اطّلع عليه بتاريخ 26-08-2019. بتصرّف.
  2.  "تربية الأبناء في الإسلام "، طريق الاسلام ، اطّلع عليه بتاريخ 26-08-2019. بتصرّف.
  3.  "افضل طرق تربية الأبناء الناجحة "، المرسال ، اطّلع عليه بتاريخ 26-08-2019. بتصرّف.
هل اعجبك الموضوع :
العناوين

    تم الكشف عن مانع الإعلانات

    الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك.
    ❤️ شكرًا لك على الدعم ❤️